–1–

(حرم الله العلاقات غير الشرعية بين الرجل والمرأة وجعلها حلالًا ومباحة بالزواج)

طرقٌ على الباب يذهب الوالد سعد مسرع الخطى نحوه ويمسك بقفل الباب ويفتحه ، وإذا بها ابنته أزاهر تطل بوجهها من مدخل الباب ، تفاجأ بوجودها ، فلقد تزوجت أزاهر قبل شهور بمحب ورحلت معه إلى عش الزوجية ، قابلها والدها فرحاً بحضورها تعانقا وتسالما، ولكن لاحظ والدها سعد أن أنفاسها متسارعة عند دخولها كأنها تركض.
سألها …هل كنت تركضين ؟ قالت : نعم … ابتسم وقال : هل كنت تركضين رياضة أم خوفا ….أجابته بأن هناك من يلاحقها ويتغزل فيها ويشاغلها …من هو ؟ أتعرفينه؟ لا أعرفه فلقد كان بعيداً عني وهو خلفي ويتبعني !!
قال لها والدها : اذهبي إلى الداخل . وخرج ليري من كان يلاحق ابنته أزاهر …وعند خروجه إذا بشخص قادم نحوه …وقف منتظراً ذلك القادم …وعندما اقترب منه تفاجأ بأن ذلك الشخص هو محب زوج ابنته أزاهر …وقبل أن يسالمني باغتني سعد والد أزاهر وسألني هل كنت أنت من يلحق بأزاهر قبل قليل ؟ أجبته مستغرباً ومندهشاً نعم هذا أنا..ماذا هناك؟
وبعد لحظات أجاب وقال : لا يوجد شيء وسلم علي ورحب بي ودعاني للدخول إلى منزله.
هذه هي أول مرة يعرف فيها والد زوجتي بأنني ألحق بزوجتي عندما تحضر لهم وأشاغلها في الطريق، ولقد تكررت مرات عدة ، ولازالت تتكرر وسوف تظل تتكرر بإذن الله إلى أن يشاء الله.
لم تكن تعلم أزاهر بأن من كان يلحق بها هو أنا زوجها محب ، فعندما دخلت إلى منزلهم قد حدثتني بأن هنالك رجل كان يلحق بها ويشاغلها!!
قلت لها : هل كان يقول لك يا جميلة الجميلات ليتني أرضًا تمشين عليها بأقدامك؟
ولقد ذهلت عندما قلت لها ذلك…وقالت : لي كيف عرفت!!
قلت لها لأنني أنا ذلك الرجل الذي كان يتبعك.
ولماذا تفعل ذلك؟
لأنك زوجتي وحلالي ويحل لي أن أفعل ما أشاء …لقد حرمت نفسي كثيراً من الأشياء التي لا يصح لي أن أفعلها ، والآن قد صح فعلها لي .
ـ مثل ماذا؟
ـ مثل أن أجد فتاة جميلة مثلك في الطريق وأتغزل فيها و أشاغلها.
ـ قالت لي : ولكنني زوجتك يمكنك أن تتغزل بي وتشاغلني في دارنا وليس في الشارع.
ـ وأجبتها يا عزيزتي قلت لك لقد حرمت نفسي من أشياء لا تصح مع أنني كنت قادرًا علي فعلها والآن أريد أن آفعلها حتي وإن كنت تقدرين أن تمنعيني من أن أفعلها لن أدعك تمنعيني.

ومن يومها كل ما أراها تسير إلى منزل والديها أتبعها وأتغزل فيها وأشاغلها بالكلمات وهي تزداد خجلا وتغنجاً وتسرع الخُطى خوفاً من أن يراني أحد في الطريق ، فعندما تُدير رأسها إلى الوراء لترى كم من المسافة تفصل بيني وبينها ، وأنا أرى تلك الابتسامة التي تعكس السعادة التي تشعر بها، تزداد دقات قلبي وتغمرني النشوة .
ولكني لا آبه بالناس ولا بما يقولون، ولكن كنت آبه إلى والديها ولقد قُبِضتَ مراتٍ عدة وأنا أفعل ما أفعل من قبلهم.
قلت حتماً سيقولون أنه لم ينضج بعد ولازال يعيش في مراهقته كفتى بلغ الحلم منذ بضعة أشهر.
ولكن في قرارة نفسي قلت لا أفعل شيئًا مخجلاً لهذه الدرجة يجعلني أخشى قول حماي وحماتي.
فكل ما في الأمر أني أتلذذ بالحلال ، فكل ما كان محرم علي قبل الزواج وأحل لي الآن أستمتع بفعله من أعماقي.
فالمسلم كما يصوم عن الطعام والشرب في صباح رمضان ونهاره وعصره ، ويتلذذ به بعد الإفطار ، فإنه أيضًا يصوم عن العلاقات المحرمة طول عمره وهو غير متزوج ، ويتلذذ بها عندما يتزوج ويصبح الحرام حلالًا.

ولطالما كنت آسير في الطريق وتمر بجواري الجميلات وأكتفي بالنظر إليهن النظرة الأولى وأنظر إلى الأرض وأكمل سيري ، بينما كان من هم غيري ينظرون إلى هؤلاء الجميلات ويطيلون النظر ويتغزلون بهن ، الآن أنا أنظر إلى عيون زوجتي حلالي جميلة الجميلات وأتغزل فيها وأفعل ما كنت آتمنى أن آفعله ولكنه كان لا يصح فعله.
يتبع…

#احببت_زوجتي
بقلم ✍ نزار عثمان هاشم
#زول_بشخبط

معلومات عن الكاتب

احمد حيدر

كاتب خواطر ومصمم تطبيقات ومواقع ، مدير موقع روايتي

اترك تعليقاً