أظن أن التالية التي سأدمنها لهذه الدرجة ستكون ابنتي التي تملك نفس جدائل شعرها ..

فقط لأنني أحبك ، سأتجاهلكِ عندما تتفوهين بعبرة تؤذي دواخلي … مع أنكِ على يقين بأنها ستفعل .
لأنني أحبك ، أتظاهر بالطبيعية كلما أراك تتحدثين مع أي ذكر غيري بحرية بحجة القرابة و العائلة بينما يكتوي قلبي بالجمر في ذلك الوقت .
لأنني أحبك سأقف عند أبواب الصبر دون المفتاح الذي هو خلف الباب ، و الذي لا سبيل له قريبًا سوى الألم و القهر في يسار صدري .
تؤْثرين كل شيء على حبي لكِ بينما أنا قد أمتنع عن التواجد مع أي أنثى أخرى في الكون لمجرد رؤية صورتكِ على هاتفي أو سماعِ صوتكِ .
صوتك ..
ذلك الوتر الرنان الذي عزف طويلًا على قلبي الضعيف ، كان دومًا نقطة الضعف الوحيدة في روحي ..
استطاع التغلب على كل معاوقة وقفت في طريقه إلي حتى يصل في النهاية إلى أعماقي ويتغلغل فيها ببطء ، محدثًا خللًا جسيمًا في إتزان مشاعري .
لا يرى القلب ما يحب و لكنه عندما يشعر بروحٍ أخرى تشاركه المشاعر يبدأ بالإلتصاق بها رويدًا رويدًا ، حتى يصيرا روحًا واحدة .
الأمر أشبه بأن يغرق المرء في بركة من الرمال المتحركة عن طريق الخطأ .
و كلما حاول المقاومة ازداد غرقًا في تلك البركة .
كركب من السيارة انقطعو في الصحراء كانت روحي و كواحة خضراء تبشر بالحياة لتلك القافلة كانت عينيها .
كلؤلؤة تلمع في منتصف الليل و كقبلة تعيد الحياة كانت مميزة جدًا .
و أنا أعترف أنني يتملكني شعور سيء جدًا تجاهها في هذه اللحظات .
شعور بالأنانية المفرطة و البلهاء ، لدرجة أنني قد أغضبإن حاول أحدهم النظر إليها و حسب .
أنانية لدرجة أنني أريدها لي وحدي و لا أحد غيري .
أظن أن التالية التي سأدمنها لهذه الدرجة ستكون ابنتي التي تملك نفس جدائل شعرها ..
التي أتمنى جدًا أن تمتلك عيناها ..

أتمنى ابنتي عيناها كعينيها ♡ ..

معلومات عن الكاتب

أحمد عصام الدين محمد

الروائي أحمد عصام الدين محمد ، من مواليد عام ١٩٩٩ ، ولد و ترعرع في مدينة أمدرمان حتى اللحظة .
اتخذ الكتابة خليلًا منذ ٢٠١٣ و من أعماله الفنية رواية : أبديتنا الصغيرة و قريبًا رواية عندما حل الشتاء ..
وقد تكون السعاده -احيانا- شخصاً ...
وقد يكون الحزن غيابه 😄💓

تعليقان 2

اترك تعليقاً