00:00 Am
11/3/2019
هذه الليلة ثقيلة باردة وتشبه إلى حدٍ كبير ليلة فراقنا الأولى تلك..
الآن..
تنصب الأحزان على قلبي دُفعةً واحدة كحُبيباتِ المسبحة المُنفرطة توًا..
لتضعني في مواجهةٍ قسرية أمام كل الحقائق التي أمضيت عُمرًا كاملًا في محاولـةٍ فاشلة لاجترارها لمقبرةِ الذاكِرة..
أشعر أن ثمة شيء ما عند قدمي اليمنى، أُمرر بصرِي لأسفل لأجد طيفك مازال يتلاعب بأسفل ثوبِي كطفلٍ عنيد يأبى المُفارقة ويتقِن الإلحاح..
وبرغم علمي أن ما هو إلا من نسج خيال عقلي المصاب بحمى الشوق، إلا أنني ما إن نظرت إليه حتى شعرت كأن شاحنةً ثقيلة مرت على صدري، وأن رُوحي تجردت تمامًا من كل رِداءات القوة الزائفة، لتظهر جليًا كل الندبات السابقة..
كل تلوِيحات الوداع..
الانهزامات الساحقة..
وكل خناجر الخيبات المسمومة التي استقرت على قلبي

أدركتُ الآن معنى جملة “أن المرء يهزم دائمًا بالأشياء التي يحبها”ومن هنا تيقنت أن وجعي أكبر من أن تحوِِيهِ الكتابات وأصعب من أن تُمحِيهِ الضحكات أو الرسائِل..

وفي الأخير ما يسعني إلا أن أقُول
أنني في نهاية الأمر قد هُزِمتُ بِك..
أو بالأحرى هزمني طيف عابر يحمِلُ عِطرك..
هزمني الشوقُ المُطول لك..
ومن ثم أصبحت كقطعةٍ أثريةٍ مُهشمة
ولكن ما نفعُ القطِع الثمينةِ بعد تهشُمِها؟!
إذًا قد حان موعِد نثر رُفاتي على الطرقات..

هامِش..
بالمناسبة إنها ليلة عيد ميلادي، وكان من المُفترض أن تكون ليلةً سعيدة، وأن يكون قلبي متوشحًا بالأمنيات الجديدة ،لكنها بطريقة ما صادفت ذكرى فراقنا الخامسة..

فاللهُم عامًا يخلو منك، وتفاصيلك والحنين إليك..
اللهُم عهدًا جديد ..
وقلبًا سعيد…

كل عام وأنا بدونك بخير..

معلومات عن الكاتب

Ayah Ibrahim

بالنِسبةِ لـِي " كشخص" يرى فـِي الكتابةِ طوق نجاتِه، كُلما اشتد بِـهِ موجُ الخيبـات؛ كانت روايتـِي هي ملجأ حِرُوفِي الأول، ومأوى انكساراتِـي، وانتصاراتِـي، وكل التفاصِيِل التي ثقُل عليَّ البوح بها إلا بالكلمات..
وعلى حين غفلةٍ مِنِـي أصبحت روايتـِي هي سبيل بوحِي الأوحد..🌸💙

Ayah Ibra..🌸

اترك تعليقاً