ترهقني كثيرًا فكرة وجود بعض منَّا في هذا العالم، يتحتم عليه أَنْ يظلَ فقيرٌ أبد الدهر!
أن تمتلأَ أرواحُهُمْ بِالذِلَّاتِ، أن يظلوا هكذا في الشوارعِ دون مأوى!
أنهم يأكلون من بقايا الناس، ربما إن لم يكن هناك بقايا، لما كانوا هم!
فمن الجيد وجود من هم مبذرين بالفطرة!
أعلم أن الله ما خلقنا عَبَثًا، لكنني أشعرُ بالقرف من نفسي، ما أراه ضرورة و أغضبُ لعدمه، ترف بالنسبة لهم!
ماذا في أنني لم أحتسِ كوب الشاي اليوم؟
لماذا أجعل منه مشكلة و يصبح الأمر دراميًّا فجأة!
هم لا يأكلون يومًا كاملًا، هم لا يذوقون طعامًا جيدًّا لأشهر!
أهي كيمياء الحياة؟ فيزيائها؟ منطقها؟
لا أدري!
هذا فقط ما يستدعيني للقرف من نفسي دائمًا، هذا ما يستحضر أعمق أنواع الألم في قلبي!
هل أنا أطبق الطبقية الآن؟
هل بنظرهم أنَّني ارستقراطية؟
هل يرونني متحاذقة؟ جاحدة ربما؟!
أي دوامة هذه التي وضعت نفسي فيها يا الله؟!
أنت تعلم أن ما بيدي حيلة،
تعلم أنني أعلم أن لكل شيء حكمة،
فأنقذني من عقلي يا الله!

معلومات عن الكاتب

Mozan Tarig

لم تكن الكتابة لعبتي يوماً ، هي لحظات ، ربما فرح ، حزن ، غُصة ، ربما همهمات ، حب ، غيرة ، حاولتُ تشكيلها فكانت احرف متراصة ، تحملني بين صفوفها 💚

اترك تعليقاً