الأيام، أيامُ طه حسين التي بدأت تتهادى بين إشفاق الأهل وسخرية الغرباء، لم تجد توازنها إلا بالحب وبالعلم، لم يستسلم هذا الصبي لليأس ولم تخنع نفسه، لكنه مضى كما قُدّر له أن يمضي، يحاول الخير ما استطاع، لم يعلم الصبي المشتاق للحياة، أن السياج الذي حال بينه وبين باقي العالم، الذي عجز عن الوثب من فوقه أو التسرب عبر ثناياه، لم يدر أنه سيتجاوزه هو وسُوج أخرى أعتى وأطول.. وأن بقايا صوت الشاعر الذي كان يفوته، سيملك هو عوضا عنه قلمًا، يصير عمادًا لكل الشعراء والأدباء، يقول عن هذا الكتاب أنه مضى يكتب فيه وهو ينوي الاستئثار به لنفسه، ولا يريد له أن يقرأه الناس، لم ير ما خبأه سياج الحياة، أن هذا الكتاب سيصير مشعلًا لكل الذين كُفّ بصرهم وضلت بصيرتهم عن الصبر.


هو الدكتور طه حسين علي سلامة، كاتب ومفكر وأديب مصري كبير، ورائد من رواد الأدب المصري الحديث، ولد في قرية “الكيلو” التي تبعد عن مدينة مغاغة مسافة كيلومتر، بمحافظة المنيا في صعيد مصر، في اليوم العشرين من ربيع الأول عام 1307، أصابه الرمد، ففقد بصره وهو بعمر الرابعة. إنه من المساهمين في حركة التنوير في مصر، وقد عاش فترة طويلة من حياته في فرنسا، ومنها تعرف على زوجته سوزان بريستو، واستمر زواجهما 56 عاما، وأنجب منها أولاده أمينة ومؤنس.

إن في سيرته أنسًا وتسلية، وترويحًا ينسي القلب عِلّاته، وعبرات ووقفات، تعلمنا أن الحياة تستحق دائمًا أن نحاول من أجلها.
هذا كتاب الأيام لطه حسين بأجزائه الثلاثة، بين يديكم.

تحميل الكتاب

معلومات عن الكاتب

لينا السماني

كوب القهوة المسكوب، يلهمني أن أكتب، وملامح شريد نهره أحدهم، تعطيني جملة أو اثنتين، ولو أنها تنخر موضعا في قلبي إلا أنني أهرع لأن أكتبها، أنا طفلة تبيع الورد في مدارج العابرين، وتبحث في الوقت نفسه عن ظل أحدهم..

اترك تعليقاً