العجوز والبحر، ارنست هيمونجاي، أنت مع العجوز الوحيد في رحلته التي أوغلَ فيها بعيدًا جدا، كان وحيدًا كأدقّ ما تعنيه الوحدة، وقد خاض معركة عظيمةً جدًا.. عظيمةً حقًا، كان العجوز وحباله وحنيةُ مركبه ومجدافهُ العتيق أبطالا.. كانوا مناط الصّبر، وعجبت.. هل للمرء أن يلقى قوةً مثل تلك؟
لقد أقام العجوز ثلاث ليالٍ يطبق الليل بالنهّار محاولا اصطياد سمكة عظيمة، بلغ طولها حين كانت سمكةً أكثر من ثمانية عشر قدم.. نازعها بقوة، أحبّها وصادقها وتحداها، على متن مركبٍ صغير ويدٍ متقلّصة وطعام ضئيل، ووحدة ضاربة.. ورحلة طويلة وعسيرة ومنهكة أجزل الراوي في وصفها وأبدع، ظنّ أنه حين غرز رمحه المعقود في نحرها قد ظفر بها، لكنها كانت بدايةً لرحلة أخرى أكثر ضراوة.
صبر العجوز في أوقاته العصيبة وأبلى بلاءً حسنًا، نشبهه حين نخوض معاركنا وحدنا، لم يشهدها أحد غيرنا، في الواقع.. قد لا يعتبرها معاركًا أحد سوانا.

تحميل الرواية

معلومات عن الكاتب

لينا السماني

كوب القهوة المسكوب، يلهمني أن أكتب، وملامح شريد نهره أحدهم، تعطيني جملة أو اثنتين، ولو أنها تنخر موضعا في قلبي إلا أنني أهرع لأن أكتبها، أنا طفلة تبيع الورد في مدارج العابرين، وتبحث في الوقت نفسه عن ظل أحدهم..

اترك تعليقاً