تجلس وحدك  في غرفة  مظلمة  لا  احد  غيرك  يملأ السكون  كل ارجاء الغرفة  .. تسمع  صوت دقائق عقارب الساعة علي اذنك   .. وبين كل ارجحه   ودقائق عقاربها   ..   تنتظر  ان تسمع صوتها يتردد علي مسمعك كسمفونية قديمة  .. وفي هدوء تام  .. تسرح  بتلك اللحظات  التي  تشتاق  وتتالم  شوقآ لمن قضيتاها معهم .. وتتزكر من خلالها ما يجمعك بهم .. لنها  تتوقف كنبضات القلب  .. وصوتها يعيد  نبضات قلبك  .. كشخص   اعمى ينتظر  في محطة قطار  مجي شخص اخذه القدر من  60 عاما  .. علي امل ان يراها وهو وقادم  في  احد كبائن القطار  .. كم هو مؤالم ذلك الشوق الذي يجلعنا  .. نحس ان كل شي من حولنا  لا لون  له  .. كما ان الاوان حياتنا كانت بين ايديهم  يضعون  الالوان المناسبة لكي يزينوها وتزدهر الحياة  بالاوان  جميلة  تضع بانامل من ذهب  .. تشتاق وانت في وسط غرفة  مظلمة .. كانك  علي امل  بان احد سوف يضئ تلك الغرفة ويخرجك من وسط ذلك الظلام  .. لكن لا شي سواء صوت الساعة التي دونت عليها احرف الماضي بحرفية ،
تنظر لكل شي من حولك  .. وتبتسم  .. افعلا استحق هذا  ، او انما حكم علي من قبل ذلك القاضي الذي لا يرحم ( الاشتياق)  .. لماذا  يحدث كل هذا اكنت على خطا ام كنت على صواب ايها  القاضي .. لكي تحكم علي  بشي يقتلني رويدآ  رويدآ  من قبِل اشخاص قلوبنا  تنبض بصدرهم  ويخنقوها  بين اضلعهم ،
.. تزرف بعض الدموع علي تلك الوسادة الناعمة  .. وكانك ترى شريط حياتك يمضي امامك سريعآ .. كذلك  القطار الذي ياتي كل 60 عامآ بتلك المحطة  الذي ينتظر فيها الاعمى  ذلك الشخص الذي يود ان  يراه  .. تقمس راسك  في الوسادة  بشدة علي امل منع نفسك من المحاولة  بالتفكير بشخص اصبح  يجري بين مجرى الدم  .. متى سوف استيقظ من هذا الحلم  متى سوف يحكم علي من قبل ذلك القاضي    .. علي امل ان أموت  وانتى بدواخلي  وبين احشائي ومجرى دمي  .. وفجاءه توقف كل  شي توقف العالم من حولي لم اعد ارى ولا اسمع  ولا اتحرك  .. لقد تم تنفيذ ذلك الحكم المنتظر  من قبِل ذلك القاضي   .. وبين شفتي  ابتسامة رضا مرسومة  .. وكانها تحكي  علي فرحة  الحكم  وهي بداخلي ، تخبرك ان لنا لقاء ذات يوم .

معلومات عن الكاتب

محمد فخرالدين

اترك تعليقاً