– هل لي أن أسألَك؟

* تفضلي.

– أين رأيتَني أولَ مرة؟

* آه، لا أعلم، لكنّي رأيتُكِ كثيراً قبل أن ألقاكِ.

– كيف هذا!

* رأيتُكِ في ضفائرِ النيل، في حبّاتِ الرمالِ، دموعِ السواقِي، أشجارِ النخيلِ و هي تَرنُو ليلاً، في كلِّ الوجوهِ الفرِحة، رأيتُكِ في كلّ عينٍ كحِيلةٍ، و إبتسامةٍ خجولةٍ، رأيتُكِ في الرّيفِ، في نظرةِ مُشتاقٍ، رأيتُكِ في الأطفالِ و الحَلوى، رأيتُكِ نجمةً، و زهرةً، مسلسلاً تلفزيونيًا، أغنيةً عتيقةً، عطرً مميزًا، رسائلًا مِن الأحبابِ، رأيتُكِ في كلّ جميلٍ، و ها انتِ اليوم كُلُّ الجمالِ..

– كفاكَ كلامًا معسولاً و تخَاريف، أجِبني، أينَ رأيتني أول مرة؟

* حسنًا، سأعتَرف، رأيتُكِ فيَّ .

معلومات عن الكاتب

رُقيّة علاء الدين

اترك تعليقاً