بالأمسِ فقط وفي الثالثةِ صباحًا بعد مُنتصف الوجـع.. أيقنت أنني أصبحت مثقلة جِدًا بك،للحد الذي استعصى علي حمل براكين حُبك الثائرة بداخلي وحدِي.. قررتُ أخيرًا أن أُخفف عما بداخلي بوحًا بالكلمات.. فاعترفت لصديقتي للمرة الأولى عن سِرِي الصغير معك، بوحت لها بأعين تَشُّعُ هزيمة وبدموع فاتِرة تسللت عنوة من عيني، عن حقيقة حُبكِ الذي تملكني دون إردةً منِي ولا اختيار، في أول مرة رأيتك فيها بقميصك الرمادِي، ههه الغريب أنه هو ذاته الرمادي الذي كنت دائما أقول بأنه أبغضُ الألوان إليّ، لكن مُذُّ لقائِنا ذاك وبطريقة لا أفهمها أصبح هو سيد الألوان لدي، ولون كل شيء أقتنِيه.. أذكر جيدًا حينها أنك باغتنِي بسؤالِكِ عن اسمي، فأجبتك بِصوت مُتقطِّع مبحُوح ومُتعلثِم يكاد لا يفُهم كصوت طفلٍ تعلم النطق لتوه: “آيـــ..ة” فابتسمت ولم تُعقِّب، ولكنها كانت ابتسامة كافية لاعتبرها تذكرة عبور لِمُدُن الشوق والحب.. # تعمدتُ بعدها أن ألتقيك مرة وأثنتان وثلاث، وفي كل مرة كانت أصواتُ أجراس الحُــب في داخلِي تتعالى وسياطُ الهوى تهوِي على قلبِـي بِعُنف وبلا هوادة، كما أن شِعُور حاجتِي إليك بدأ ينمو داخِلِي بصورة سريعة ومخيفة دون أن تكون لي القدرة ﻷيقافة، ولا حتى بعض الوقت لاستيعابه.. لم أنتبه لنفسي أبدًا وأنا أروي لها كل شيء دُفعةً واحدة، تماما كلآليء مسبحة انقطع خيطها توًا..أخبرتُها أيضًا عن تفاصيلك التي بتُ احفظها عن ظهر حُـب، عن لونك المُفضل، وأكثر الكلمات التي تُرددها في لحظات فرحك وحزنك،تعابير وجهك التي بتُ أفهم بها ألف شعورٍ تحتجزه داخلك،وسبابتك التي تستخدمها كثيرًا لرفع نظارتك ﻷعلى.. عن نظرتُك أقصى اليمين ﻷعلى حينما تكون بصدد قول شيء مهم..”! كُل ذلك دُون أن يكون لِي الحق ولو لمرةٍ واحدة بأن أقول لك ” مرحبـًا” أو “كيف حالُك” ولو أنك أجِدّتَ الإنصات لِكُل كلمات الحُب المُخبئة خلف كل ما أقول، لكان الوضع الآن مختلًِفا تمامًا.. لكنك لم تلحظ حتى ضجيج دواخِلي الذي كنت أبذلُ قُصارى جهدي كي أواريه خلف هدوئي المُفتّعل.. وفجأة أصبح حبك حِملًا ثقيلًا صَعُب عليّ حملهُ وحدِي..أحتاجك الان أن تتقاسمهُ معِي.. وإلى ذلك الوقت ما أملك من أمرِي إلا إن أتجنبك تمامًا كالسهمِ المسموم .. و إن احتحتني يومًا ستجدني هنالك أقصى ألعالم، مُتكورة على نفسي وحيدةً سقيمة أُحاول التخلُص من بقايا مخاض حبـُِي لـك.. أخيرًا..”! إن كان لي الحق أو إن لم يكن فأنا حقًا أُحبك.. فبربك لا تدع الحياة تهزُمَنِي بِـك.. أيُعقلُ أن نُهزمَ بأكثر أشيائنا حُبــًا..؟! Ayah Ibrahim

معلومات عن الكاتب

Ayah Ibrahim

بالنِسبةِ لـِي " كشخص" يرى فـِي الكتابةِ طوق نجاتِه، كُلما اشتد بِـهِ موجُ الخيبـات؛ كانت روايتـِي هي ملجأ حِرُوفِي الأول، ومأوى انكساراتِـي، وانتصاراتِـي، وكل التفاصِيِل التي ثقُل عليَّ البوح بها إلا بالكلمات..
وعلى حين غفلةٍ مِنِـي أصبحت روايتـِي هي سبيل بوحِي الأوحد..🌸💙

Ayah Ibra..🌸

اترك تعليقاً