عندما كُنت طفلًا صغيراً لا شيء يُثقل  قلبي ولا هم يرهق عقلي ، في كل ليلة كنت أذهبُ خلف والدي إلى المسجد الذي لا يبعد عنا إلا بضع خطوات ، ولكنه ! يرفض ذهابي معه بحجة 

” حتى لا تزعج المصلين ” 

ولكنني لم أكترث لما يقول وبِتَ أتبعه سراً وأقف خلف المصلين ، أتأملهم وهم واقفين كالبنيان المرصوص يلبون حي على الصلاة ، حتى أصبح ذهابي خلف والدي عادة من العادات 

_ ذات مساءُ سمعت أمي وهي تتحدث إلى والدي وهي منزعجة  ” حسام يختفي وقت الصلاة ولا أدري إلى أين يذهب !!”

ناداني والدي بنبرة حادة 

لبيت نداءهُ وأتيتهُ وجِلاً سألني أين تختفي فجأةً

 ولكني لم أجب ، أعاد سؤاله علي ولكنني كنت صامتاً ، احتدم غضبه وضربني ضرباً مبرحاً

حتى نطقت أخيراً ” أتبعك يا أبتي إلى بيت الله سراً لأنك منعتني ،  أنا أشعر بالطمأنينة هناك وأعدك بأن لا أزعج أحدا . 

منذ ذلك اليوم نشأت بيني وبينه صداقة رائعة .

أنا الآن ابن الخامسة والعشرون ربيعاً ولا زلت أحافظ عليها ، ما دام هذا ينبض 💙 

لا زلت أذكر جدي عندما قال قبل وفاته منذ سنوات 

” ربِ أجعلني مقيمَ الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ” 
_ لقد استجاب لك الله يا جدي
#فطوم_ الهادي

معلومات عن الكاتب

فاطمة الهادي

اترك تعليقاً