أسدل الليلُ ستاره..
واصطفّت النجوم حول القمر
مغازلةً إيّاه
تلك الرّياح الباردة
التي كانت تغازل أشجار المانجو
انقطع حبل افكاري
حينما سمعتُ أمي..
وهي تقول:
من سلب قلب حبيبتي؟!
التفتّ اليها..
وحاولتُ ان أُخفيَ عيناي
لكي لا تبوح عمّا أُخفيه
فخرّت عيناي صريعة
في معركةِ البوح
امام أمي
عدتُ الى الخلف قليلا..
اخذتُ شهيقاً عميقاً…
وسرحتُ في وجه القمر
واسترسلتُ قائلةً:
في حضرته تتبعثر
جميع الاحرف
وتتلعثم السنتنا
فتحلّ
عينانا
محل الثمانية والعشرين حرفا
فيعلم حزني
وفرحي
المي
وانكساري
قبل ان تنطق بهما شفتاي
ياخذ حزني
وكأنه
مقطوعةٌ موسيقية حزينة
فيحذف منها البعض
من ال “دو” وال “ري”
ويضيف عليها ال “لا” وال “فا”
لبجعل منها مقطوعة من الفرح
هو ذلك الحضن الذي ارتمي عليه
وانا في اوج انكساري
يرمم جروح قلبي
وياخذ بيداي الى النور
هو الأكسجين
الذي اتنفسه



عندما تضيق انفاسي
من صعوبات الحياة
قمري المضئ…
في غسق الدجى..
وشمسي الدافئة…
في منتصف الشتاء…
لم يسلب قلبَ
صغيرتِك فحسب
لقد جرّدها من مدينتها
فحلّت عيناه مدينة
لقد
جردها من بيتها
ليجعلَ
من قلبه
منزلاً تأوي اليه
لقد سلبني عقلي
ليجعلني مثل “مجنون ليلي”
اهتفُ
باسمه
واكتب
عن عينيه
اسعد لقربه…
واشقى لبعده…
هو
“ملهمي”
و ” صديقي”
“صاحبي”
و “رفيقي”
“مؤنسي”
و “انيسي”
هو
رفيق الدرب”
أعدتُ النظر
الى أمي
مبتسمةً…
وقلتُ:
“فسلامٌ
على شريعة الحب…
ولا نامت اعين العشّاق”
Sujood AbdAllah🌸

معلومات عن الكاتب

سجود عبدالله

تعليقان 2

اترك تعليقاً