أعتبر نفسي من المحظوظين. لأن أدون عن شخصية مكافحه أهملتها السجلات ، الرجل الذي يتسع في باب الحافة مهما امتلأ بالركاب. الرجل الذي يصل إليك مهما إستطال بص الوالي. والعدو الأول للطلبة والمناهض الغير سياسي لقانون نصف القيمة والمدافع عن تسعيره الموقف ” الكمساري ”
بشه شاب في العشرينات من عمره ، يفتخر انه شهد عصر التسعيره بجنيه خط العربي اللفة. وشهد أيام الموقف كان بجانب ود الباشا ،
أصبح اكثر كمساري “شفاتي ” يستطيع أن يملأ حافلة في ريع ساعه. يهابه طلاب الشيخ مصطفى الأمين الذين يسكنون ضواحي الكلاكلات.
أستيقظ صباحا لكي يغسل الحافلة ، إحدى الواجبات الاساسية له ككمساري ، يستدعي ملك المزاجات. كيس “صعوط ” من كجبر ذات نفسه. يستغرب كيف تنظر له النساء بتقزز وهو يعلم أن اغلبهن يأكلن “طين البحر ”
يضع سفه. “يشنقها” علويا ، يصدق أن الشفاه او “الشلوفة ” العليا هي أسرع طريق للمزاج. يشغل محمود عبد العزيز ” جواي نغم.. ” يدندن وهو يغسل الإطار او “اللستك ” الامامي.
ثم ينتظر السواق. ” الغضنفر إبن الجزيرة. أب شنب كما هو معروف بين السواقين.
يشرب كوب شاي لبن مع فطوم ست الشاي ، بروفيسور اللقيمات وأخصائي شاي اللبن من أكسفورد. لقيمات تلعن إبليس كما يسميها. أو تعبير آخر اخفيه خشية الشيخ عبد الحي يوسف.
الساعه السابعه. تزأر الحافلة أو “الروزا ” تنين الحافلات ، مشهوره بصوره للنصري بالامام وصورة الفتاة التي تدعو بالجانب أمام الباب. وجملة ” الله يحميكي من المكنيكي بالخلف. دخان اسود ، خزان أو ” تنكر” الجاز ملان.
إتجهت نحو الموقف. رمى سجارته الاصطباحية. اعتدل واقفا في الباب.
“آآ عربي حرية آآآ عربي أربي أربي حرية”.

معلومات عن الكاتب

الجبل

إنسان وغد وساخر ، متعدد الشخصيات بدون نفاق

اترك تعليقاً