إعتراف
—————–

– البارحة كانت من أقسى الليالي على قلبي وأشدها ألماََ
عدت إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل
حينها كانت تشير الساعة الى الثانية والنصف من منتصف الليل ،
كنت في ذلك الوقت متعباََ ومنطفىء للغاية حتى أن علامات التعب كانت ظاهرة على وجهي ..
دخلت الى غرفتي مسرعاََ .. ورميتُ بجسدي المنهك والملطخ بالخيبات على السرير ..
أذكر حينها أنني لم أقم بتغير ملابسي حتى ؛
لشدة التعب الذي قد حل بي في ذلك الوقت ..
وأنني قد ادرتُ بظهري عن أمي ..
أمي تلك التي كانت قلقةََ علي طوال الوقت
تلك التي كانت تنتظرني على أحر من الجمر..
ولم أستمع إلى حديثها ..
هي لم تكن تعلم أنني كنت متعباََ للحد الذي لا أستطيع فيه أن أردّ السّلام على أحد ،
متعباََ للحد الذي لو رأتني بالحالِ الذي كنت به.. لبكت على ما كنت عليه ..
وأنا أكره أن تراني أمي وأنا في حالة بائسة ,, لأنها حينها ستتألم أضعاف ألمي..

وبينما كنت على وشك أن أغفو إلا أنني حينها شعرتُ بشيءِِ في داخلي يضطرب ،
شيء ما في يسار صدري يخفق بسرعة هائلة ،
وضعت يدي بصمت على قلبي كي أشعر بنبضاته ,,!!

يا إلهي .. ماهذا يا ترى ,!

-أنه أشبه بالبكاء
أجل إنه صوت بكاء خافت ..!
رفعت يدي والذهول يملأني
شعرتُ أنني بحاجة لﻹستلقاء ثانية
توجهت بخطوات متثاقلة نحو السرير
إرتميتُ بإحضانه
عاودت المحاولة ثانية علِّ أتوهم
ووضعت يدي على قلبي وكان ماكان
كان خفقانه أسرع مما كان سابقاََ
همستُ بصوت خافت ..مابك يا قلبي ؟؟
مما تشكو ؟؟ ولما كل هذا البكاء ؟؟
حينها أحسستُ برعشةِِ قوية
رعشةََ زلزلت أركان جسدي
أدركت حينها أنها تلك الزفرة
تلك التي يطلقها دائما قلبي الحزين
تلك التي يتشكل فيها صورتك أمامي
وفجأةََ !! .. وكلمح البصر ..
تشكل طيفكِ أمامي ..
لقد رأيتك بوضوحِِ تام
كنتِ جميلة وفاتنة للغاية
لكنكِ كنتِ أيضاََ في أمسِ الحاجةِ إِليّ كما كنت أيضاََ بحاجةِِ إليكِ..
كنت ترددين ..
هيا عانقني .. هيا اقترب .. أنا أحتاج إليكَ كثيراََ
كنت في كل مرة أقترب بها لأعانقك ..
كنتُ أراكِ تزدادين جمالاََ وفتنة ..
كنتُ أراكِ بوضوح أكثر .
وكانت الحياة وكأنها تبتسمُ إليَّ من جديد ،
كان يفصلني عنكِ ثلاث خطوات ﻷصلَ إليكِ ..
لكن ما ان إقتربت لأعانقك تلاشى طيفك من أمامي
واختفى وكأنني كنت أحلم .. لكنني لم أكن أحلم
بحثت عنكِ في أرجاءِ الغرفة ولم أجدكْ..!
فتحت نافذة غرفتي المطلة على الشارع الرئيسي
كنت أبحث عنك بعمق ..تارة يمينا وتارة شمالاََ ؛علِّ أجدك
ولكن لا فائدة من ذلك..
لم أفعل سوى شيئاََ واحد بعدها وهو أنني ذهبت لكي أغتسل
وأصلي الفجر ..
و جلستُ أتضرع للربِّ بأن لايمسك ضعف
فيمسني أضعافه
ودعوته بأن يقرب تلك المسافات التي تبعدنا
أخبرته أيضاََ أنني أحتاجك وأنني أشتاقكِ بألم
ودعوته أن يريح قلبك ..
لقد كنت أبكي خشية بعدها
لقد أفرغت كل ما بي في سجدة
وذهبتُ ﻷخلد للنوم من جديد
لقدت نمت مطمئناََ ، مرتاح البال ..!!

– أدركت حينها أنك كنت في أمس الحاجة إليّ ..
ف والله لو كنت أعلم بذلك من قبل أن يحدث كل هذا
لجلست طيلةَ البارحة وأنا أدعو لك 😊

معلومات عن الكاتب

أحمد عصام الدين محمد

اترك تعليقاً