… 

بدأ اليوم كأول عيد منذ ميلادها بدأت تكبيرات العيد وهي تردد معاها  وضعتْ يدها على قلبها ” اللهم احفظ فرحتي اليوم بالرغم من غيابه ، اللهم  اجعله طيباً في كل عيد و كل مكان ، اللهم حقق له جميع امنياته واجمعه بمن يحب في كل عيد وان لم اكن انا ..””

استمر اليوم وهي تحوم من بيت الى بيت تُرسل تحيات المباركة لكل من هم في حياتها ..

وحتى الجو و الكون اراد لها يوماً مميزاً رُبما حتى  السماء كانت تبكي من أجلها لكي تخفف ما تشعر به..

وحين جاء الليل اشتعلت صغيرتي من دون اي اسباب ..

كانت تقول له دائماً أنا من دونك كالبركان أثور وتترفع حرارتي عند الغياب .. 

ولكن هذه المره لم ترتفع درجه حراره قلبها فقط و لكن جسدها ايضا اشتعل و احرق جميع من كانوا في بيتها ..

اشتعلت النيران..والان قد وصل جسدها الي مرحله الحرق المتوسط … 

حاولوا اخماد حريقها ببعض من الكلمات المرحة و الضحكات و الدعابات الساخرة لعلها تهدأ ولو قليلاً ، و لكن لا حياة لمن يعاني .. 

بعد المحاولات الفاشلة و الناجحة نامت على امل الرجوع الى سكونها القديم ..

***

هاهو استيقظ من سريره وبدأ بتجهيز نفسه من اجل صلاة العيد …

يفتقد عيده الحقيقي ..

ولكن كبريائه لا يسمح له بأن يخطو خطوةً ولو  واحدة من اجلها ..

بدأ بتذكر العيد السابق لهما احس ان بعض الدموع قد بدأت تنهر اشتاق  اليها ..وضع يده علي قلبه و دعا   “” اللهم احفظها واجلها سعيده في كل عيد وكل مكان ”

امضى اليوم بفرح بعد ان امضاه مع  اهل بيتهم ..

احس بالحرارة في قلبه ..

اخرج هاتفه وقرر الاتصال و لكن ذلك كبرياء قد عاد بعد ان اخبرها انه علي علاقه مع اخرى بي ليبدي لها انه نسي امرها و لم تعد من احلامه .. خلق ذلك الخيال ليواري حبه لها في حجابٍ من المثالية و السعادة المصطنعة و لكنه فَشل  لأنها تعلم أن ما كان بينهما لم يكن محط وهم .. مشاعر لحظيه أو اضغاث احلام 

يبقى ذلك الكبرياء حاجزٌ بين المتحبين ..حائط لا يمكن كسره..

كقطبيي مغنطيس متشابهين في شحنه الحب ولكن متنافرين في التجذاب 

كلما حاول احدهما الاقتراب من الاخر يحدث التنافر لي يخرجهما من مجال الحب في النهاية ..

اكسرو ذلك الحائط ، فلا يضير القليل من التضحية من أجل الاستمرار ،  و إلا عصفت بكم فأصبحتم امواتاً  من الداخل واحياءً من الخارج .. 

#توفى 

معلومات عن الكاتب

طيف عبد المنعم

اترك تعليقاً