في كل صباح اسمع صراخ مريضي ثم اركض اليه وهو يضرب راسه بيديه يرتجف ويهمس لي انها تحت السرير اطلبي منها ان تخرج لا اريدها ان تمزق جسدي بأظافرها الطويله تريد استخدام دمي من اجل طلاء اظافرها باللون الاحمر

  يفعل كل هذه الافعال منذ ان احضره صديقه الي هنا..

لقد سمعت كثير عن محاولة انتحار الفتيات بسبب الحب وجنونهن وشغفهن ومرضهن بسبب الحب ولكن لم ارى مثلما رايت فيه هو وبعدها بدات اعدل من نظريتي اتجاه تفريغ الالم..

كان في اول الايام طبيعيا يمضي يومه ، حتى ياتي الليل يتوجع وكانه يريد البكاء ثم يتذكر ما علمه والده وهو صغير ان البكاء ليس للرجال ظل بشخصيته القويه التي لا ترد له كلمه ولا ترفض

يمارس حياته ولكن اصبح جسد بلا روح اصابه الاكتئاب اصبحت صفحته الشخصيه مزينه بالكثير من المنشورات التي تجعل غيره يضحك ويمرح وهم لايعلمون ان وراء هذا الوجه الضاحك كثيرمن القهر..

حاول ان يضاجع ويتعرف علي كثير من نساء وكان يردد ربما تعلم  وتعود لي وتشعر بالقليل من الغيره..ولكن هاهو يكسر الكثير من قلوبهن انتقام منه لها ..ظل يكابر و يظهر القوة الى ان اصبح اليوم في عيادتي ..و قد فقد كل تلك القوة امام تلك  فتاه

دائما اجده متكور علي نفسه يهمس لي قائلا ابعديها عني ابعديها ويبدأ بالصراخ و بكاء..

اصبح حالته يرثى لها..

ذكر لي صديقه انه عندما راى انها تجلس مع شاب اخر وتضحك في نفس المقهى الذي تعود علي جلوس  معها فيه بدأ يضحك هو واظهر عدم الاهتمام لي الامر. ..وعندما غادرنا  وقع علي الارض واصبح هنا..

بسببه علمت ان الرجال اكثر صدق من النساء ان احبوا ..

واكترهم وفاء به..ربما يفعلون امور تدل علي عدم حبهم لهن رغم انه قد يحملون كثير لهن ، تعلمت ان البعض يراهم بلا احساس بلا مشاعر مثل الصخور..يفقدون الحنان  وذلك اللطف والروح الطيبه التي اصبحت متعلقه بالنساء فقط..

معشر النساء  اكثر وفاء للنسيان من الحب هل تعلمون لماذا..

اذا جرحت امراة فانها تدمر لي وقت تعيش الالم والضعف ثم تعود اقوى في نهايه ..

ولكن ليس اكتر وفاء للحب من نسيان ..

اذا جُرِح رجل يبقى قوي ولكن يُدمر في النهاية …

هل كان بوح الالم والبكاء لمعشر النساء يا ساده ..

اطلقو العنان لنفسكم لا اريدكم مثل مريضي

 الذي اصبح مريضي من شدة الكتمان 

#توفى

معلومات عن الكاتب

طيف عبد المنعم

اترك تعليقاً