روايات اجتماعية

عِنَاقْ خََانِِقْْ 6

كتب بواسطة HAjeR IsMaT

الفصل السادس ..

خيار الابتعاد احيانا .. يكون افضل الخيارات .. مع كونه اصعبها .. علينا ان ندوس على تلك المسماة مشاعر واحاسيس .. ونمضي فيما يضمن لنا السلام .. وان كان ناقصا من دونهم .. اكذب ان قلت نسيته .. لم انسه لكنه لم يعد الا شخصا عاديا في حياتي .. لا صوته ولا ظله .. يلاحقاني كما كنت في البدء ..

اصبح الامر معتادا .. اشعر بالنقص .. لكن بالراحة .. وسط اسرتي .. اربي ميساء .. وعمر .. و اهتم بعامر الذي تحسن كثير بعد دخوله المدرسة … انه متفوق ومهتم جدا .. ويساعدني في الاعتناء باخويه .. زواج اختي سمية بعد عدة اشهر .. وهدير مستاءة جدا .. لانها تحب سمية كثيرا .. عندما اراهما اتذكرني انا وميساء .. !!  ..

ابتعدت عن الكل ، عن المحافل والمناسبات .. وانعزلت واغلقت نفسي في عالمي الخاص .. صنعته من الكتب .. قررت ان اكون مثقفة واكمل تعليمي .. واصبح امرأة عاملة .. لاني اعلم انه في يوما ما سيتفرغ الكل لحياته وساصبح وحيدة .. لذا علي ان اعد نفسي لهكذا يوم … !

لمت نفسي لتأجيلي لقرار الانفصال .. وكان ذلك كله بسبب سلمان .. !!

اتذكر يوم طلب مني ان يتحدث معي .. قال حينها كلاما غريبا و خفت بشدة ..

” كيف يوسف معاك ؟ ” .. استغربت سؤاله ..

” كويس ”

” ما في داعي تكذبي ..  انا شفتو يوم نزلك براك ومشى هو وايمان .. ابتهال انا عارف كويس انو يوسف ما مقدرك و لا بهتم بيك حتى،  وعاملك صفر على الشمال  ”

” ما صاح ” ..

” انا عارف اخوي .. اسمعي يا ابتهال وانا حاقول ليك بصراحة .. سيبي يوسف و…. انا حاعرسك ، انا دايرك يا ابتهال !! … ”  

صدمت حينها وشعرت بالخيانة .. كيف له ان يقول كلاما كهذا .. كيف يغدر باخيه بهذه الطريقة .. غضبت جدا ..

”  كيف تسمح لنفسك تقول لي كلام زي دا .. انت ما عارف انت بتقول في شنو … دا اخوووك .. عارف يعني شنو اخووووك يا سلمان .. يا خسارة الاخوة فيك بس يا خسارة ”

واستدرت مغادرة .. حاول مناداتي .. حاول ان يبرر لي .. لكن ماذا عساه ان يبرر ؟ .. الغدر .. ؟! … الخيانة ..؟! .. مهما كان ما فعله يوسف لي فهو ابدا لا يستحق ان اردها اليه بهذه الطريقة الدنيئة .. سقطت حقا من نظري يا سلمان .. لم اظنك يوما تفكر فيّ هكذا .. !!

عندها تراجعت عن فكرة الانفصال .. حتى لا يظن سلمان اني لنت له .. وحتى لا يشعر يوسف باي شي من اخيه .. لن يتحمل حينها .. اترون كيف اني اخاف عليه واحميه على حسابي وهو يفعل كل شيء ليزعجني ويقتل في كل احساس جميل .. !

منذر .. ايضا خط احمر .. اعلم انه مازال يريدني .. وسيفعل كل شيء لسعادتي .. لكني ساحفظ كرامة يوسف و سيكون هذا اخر عمل مني لاجله .. لن اتزوج رجلا يعتبره عدوه .. .. !

كم اكرمك .. وتذلني .. يا يوسف .. !!

يوما .. بعد يوم .. اعتاد على البشرية من جديد … على حديثهم القاسي .. و المسموم .. عن اسباب طلاقي .. عن عيوبي وميزاتي .. اوصلوني لقناعة جوهرية .. ” سيتحدثون سواء فعلت ام لم تفعل” .. ..

مالم يكن بالحسبان .. هدوء عام ساد منزلنا … امي تنظر الي بغرابة .. وابي وكأنه يحاول الحديث ويؤثر السكوت ..

سمية تتهامس هي و هدير .. وانا اجهل ما يحدث .. انتابني شعور غريب .. و رهبة مما سيكون .. علمت ان لي علاقة بالامر .. حتى جاء ذاك اليوم …

جاء عبد الاله ‘ زوج ميساء ‘ … لزيارتنا كعادته .. ليطمئن على ابنائه .. جلس وابي وامي طويلا … وكأن بينهم حديثا طويلا .. نادتني امي للدخول .. والقيت السلام .. وكانو في حالة من الجدية .. اخافتني .. ما بالهم ؟! …

تحدث ابي ..

” انا عارف يا ابتهال انتي حبيتي الاولاد ديل قدر شنو .. ومتعلقة بيهم قدر شنو … لكن عبد الاله جا يسوق اولادوا بعد دا ” ..

وقع الامر كالصاقعة علي .. ماذا يعني ان ياخذهم .. ؟! .. لم للان … لم … كنت اعلم ان هذا اليوم سياتي .. لكن لم اظنه قريب لهذه الدرجة … على بعد خطوات مني .. بكيت دون ان اشعر .. يعز علي فراقهم .. فانا امهم وان لم انجبهم .. ميساء لا تنام الا بقربي .. عمر الذي لا يهدأ له بال حتى يستمع لقصة مني  ..و عامر .. صامت مع الكل الا معي …. كيف سيعيشون من دوني ؟! … او كيف ساعيش من دونهم انا ؟! .. هم من لونوا حياتي .. يريدون ان يسلبوني حياتي لمرة اخرى … هو والدهم اعلم .. لكن ماذا عني ؟! .. ألأني لم انجب لن استحق ان اكون اما ؟! ..

وحين حان وقت رحيلهم .. ضج البيت بالنحيب كل على طريقته .. يقودهم والدهم .. وحمل ميساء … يسحبها سحبا وهي تريدني .. وتبكي بشدة .. وتمد يديها نحوي .. وانا عاجزة عن الذهاب اليها …ليس من حقي .. ليس من حقي .. ابدا …

شق صوتها الحان البكاء .. باول كلمة ‘ ماما ‘ تنطقها ..

لي . ؟! …. نعم لي … نادتني ماما .. سمعت كلمتي المقدسة .. ركضت وحملتها من والدها .. واحتضنتها بقوة .. استنشق رائحتها العطرة .. ولاول مرة .. ابكي بسعادة .. قالت لي ماما .. كيف يريدون ان يسلبوها مني .. انا ام اخيرا …!!

معلومات عن الكاتب

HAjeR IsMaT

هاوية وجداً ..

اترك تعليقاً