روايات اجتماعية روايات واقعية

الوجه الأسود ” بيان ” ٨ & ٩

كتب بواسطة HAjeR IsMaT

الفصل الثامن…

 

ايقظتها سميرة..  باكرا..

” قومي البسي سريع .. قبل يشوفك زول ”

نفذت المطلوب في ثواني سريعة..  

” يلا عندنا عملية..  ”

تذكرت لابد انها عملية نعمات .. !

دخلت عليها مع سميرة..   التي بدأت الحديث..  

وهي تتفقد علاماتها الحيوية..  

” اها مستعدة ؟ ” ..

لم تستجب…

اكملت سميرة..  

” هسي بجي الدكتور وجايب معاه القروش .. تقدري تستلميها براك او تديها لزول بطريقتك ” ..

” خليها لي في حاجاتي دي وبعد اقوم بشيلها ” ..

 

دخل وهو يحمل بين يديه ملفا..  يتصفحه..  

” اها يا سميرة الزولة جاهزة ” ..

” جاهزة ” ..

انتبه للواقفة بسكون تراقب الوضع..  

” انتي معاها… ؟! ” ..

خافت .. هزت رأسها بلا..  

” دي جيهان بت اختي جاية تتعلم الشغلانية دي ” ..

” اممم ” ..

اقترب منها و هو يدقق في النظر..  

” مالك متغطية كدا.. وليه حاسس اني شفتك في حتة قبل كدا ”

ارتبكت جدا..  

هزت رأسها بلا..  

” فؤاد زح ياخي دي مشوهة.. ” ..

التفت الى حسن الذي دخل لتوه ويحمل كيسا اسود..  

” بس فيها شي .. ”

” يااخي شي شنو قالت وشها محروق..  مالك عايز تقلب لينا بطنا سااي.. ارح عشان نكمل سريع قبل الزول داك ما يجي ”

” طيب.. ”

ابتعد عنها..

” لحقينا المريضة يا سميرة ” ..

وغادر..

اخرج حسن مبلغا من المال..

والقاه اليها في السرير ..

” هاك دا حقك..  يلا عشان نشيل نحن حقنا ” ..

وخرج..

تنفست الصعداء بعد خروجه ..

تسري فيها قشعريرة بمجرد وجودهما..  

الخوف..  

من انكشاف امرها..  

وما سيحدث بعدها..  !

نظرت الى نعمات..

وجهها هادئ ..

بلا اي تعابير..  

الا يخيفها انها تسير الى الموت.. تقريبا  ؟! ..

اخذتها سميرة..  

ودخلوا في غرفة مخيفة..  

دخلوا واغلقوا الباب..  

وقفت خارجا..  

وقلبها مع نعمات..  

ولسان حالها يردد…

الله يقومك بالسلامة..  

* الانتظار ، يجعل الأفكار تشيخ *

الفصل التاسع..

 

تجلس قربها..  حتى تستفيق..  

حالها المحطم للاجفان يسترجي ذوي الضمائر ..

تذكرت  مقدم السيد المستلم..  

كيف استلم حاجته..

ودفع مقابل ذلك ، كمية لم ترها من قبل من النقود..

ونصيب نعمات عدة اوراق بسيطة ..

يالسخف ..

ويال الحال الذي وصلت اليه البشرية.

تنهدت بهدوء..  

وخرجت لتشرب كأسا من الماء..  

لم تستغرق وقتا..  

عادت ،

فلمحت حسن يخرج من العنبر وهو يتلفت..  

وقع نظره عليها..  

تقدم نحوها..

” على قدر ما عندي فضول أعرف شكلك كيف ، الا اني ما بخاطر ” ..

نظر اليها باشمئزاز و غادر..  

تجاهلته..  

سمعت صراخا قادما من العنبر..  

اتجهت اليه مسرعة..

كانت نعمات قد استيقظت..  

و كانت تمسك حقيبتها في احضانه ..

وترتجف بكاءً ..

دخلت سميرة على الصوت ايضا..  

” مالك بتكوركي يا بت ” ..

تبعها فؤاد و حسن..  و عدة عاملات..  

تحدثت بألم..

” قروشي .. قروشي وين ؟! .. القروش العشانهم انا هنا ” ..

صرخت ببكاء ..

” ثمن حيااتي .. ثمن حياااتي البعتها ” ..

تحدث فؤاد بهدوء ..

” فتشيهم كويس .. وياريت تهدي في ناس غيرك هنا ” ..

نظرت الى حسن الهادئ على غير العادة ..

رأت جيبه المنتفخ …

تذكرت خروجه المريب ..

أيعقل ..

أيعقل أنه بهذه الوضاعة ؟! ..

ابتسمت بسخرية ..

على هذا العالم القاسي ، وهذه القذارة التي تحيط بها من كل جهة ..

انسحبت بهدوء ..

لأنها لم تتحمل .. لم تتحمل هذا الألم ..

* مقدراتنا محدودة أحياناً *

معلومات عن الكاتب

HAjeR IsMaT

هاوية وجداً ..

اترك تعليقاً