روايات اجتماعية روايات واقعية

الوجه الأسود ” بيان ” ٧

كتب بواسطة HAjeR IsMaT

الفصل السابع..

 

رأتها جالسة تضم ركبتيها الى صدرها و تنتحب..  !

اقتربت..  علها تتبين ملامحها..

انها  امرأة..  

اقتربت أكثر..  

انها..  نعمات.. !!

 

قالت بهدوء..

” ليه قاعدة تبكي.. ؟! ” ..

رفعت نظرها اليها.. بفزع..

فابتسمت لها بحنان ..

واقتربت منها..  

وضعت يدها على كتفها..  

ومسحت دموع عينيها..  

” السمحين ما ببكو .. هسي احكي لي مالك.. ”

لم تظن ان احد ما سيهتم..

احد ما سيسمعها..

ان صوتها سيشعر به احد ما..  

ان احدا سيسأل عنها…

لم تصدق..  

القت بنفسها في حضن بيان..  

وتشبثت بها بقوة..

وبدت نوبة بكاء جديدة..

” انا..  انا مضطرة ابيع كليتي عشان يعشوا اهلي..  عشان امي العيانة..  عشان اخواني الصغار..  عشان اولادي..  ابوي اتوفى زمان ومن بعدو اتشلهتنا..  راجلي بعد كثرت عليه المسؤولية مشى و خلانا .. خلى لي ثلاثة شفع صغار غير اخواني الخمسة الصغار ..  وامي ما بتقدر تعمل حاجة..  غير الدوا اللازم نشتريه.. كلو علي ولازم اعيشهم كلهم..  عارفة لنا مقصرة في حقهم و الناقصهم كثير..  بس انا قاعدة اعمل كل البقدر عليه..  ولو اتقطعت..  بس هم ما يحتاجو لزول .. كان ما خايفة عليهم من بعدي..  كان قلبي بعتو عشانهم .. ” ..

مسحت عليها بحنان..  وهي تمسك دموعها بقوة..  

لا تعلم الكثير كي تواسيها..  

هي نفسها تحتاج المواساة..  لكن عندما ترى مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك..  

 

* احيانا يكون السكوت اكثر تعبيرا من الكلام * ..

 

ربتت عليها حتى هدأت..  

ابتعدت عنها بهدوء..  احيانا يكون كل ما نحتاجه هو شخص يحتوينا عندما نصل حدود الاحتمال..  

ابتسمت بيان و وقفت..  

واستدارت لتغادر..  

تعلم انها لن تقدم شيئا لهذه المسكينة..  

و الافضل ان لا يراها احد..  

فهي نسيت ان تتخفى..  

انسحبت بهدوء..  

” انتي ملاك.. ؟! ” ..

استدارت بدهشة..  و ضحكة حاولت ان تكتمها..  

على تفكيرها البسيط..  

هزت رأسها بلا..  و اختفت سريعا حتى لا تلحقها وتكشف سرها..  

 

عندها نامت براحة رغم قلة حيلتها..  

رغم جهلها عن ما سيحدث في الغد..

رغم ان الفجر لم يبق له الا ساعة .. ! ..

………………..

معلومات عن الكاتب

HAjeR IsMaT

هاوية وجداً ..

اترك تعليقاً