روايات اجتماعية روايات واقعية

الوجه الأسود ” بيان ” ٦

كتب بواسطة HAjeR IsMaT

الفصل السادس..

 

تبعت سميرة التي توقفت عند سرير امرأة جرح الهم ملامحها فلا يبدو لها عمر واضح..  !

” نعمات.. عمليتك بكرا ..  الزول الحيستلم بكون هنا من الصباح..  تصحي من الفجر عشان تتجهزي.. سمعتي ؟ ”

هزت رأسها بانكسار ..

و استلقت تتأمل السقف البالي..  

وتعد نجوما يفصلها عنها حجاب..  !

اطالت في النظر اليها..  حتى انتبهت لها ..  

لم تتحمل..  

تعدتها سريعا..  

هربت..

هربت..  من هاجس نبض داخلها للحظة..  

أستكون مع من انتقدهم سلفا.. ؟! ..

 

* حافظ على ما تبقى منك *

 

” نومي هنا ” ..

” وانتي ؟ ” ..

” ماشة بيتي ” ..

” ح اقعد براي يعني ” ..

” في المرضى وفي غيرك شغال هنا ” ..

امسكت يدها بترجي..

” عليك الله خليك معاي ما تخليني براي انا ما بعرف شي ولا بعرف زول غيرك ” ..

” يا بت الناس انا عندي بيت و اولاد منتظريني ” ..

ابعدت يدها..  و ذهبت..  

تاركة بيان..  وحيدة..

في غرفة باربعة اسرة فارغة..  

وهدوء قاتل..  

تخلصت من وشاحها..  

وتركت رئتيها تمتلئ بالهواء اخيرا..  

انطفأت اغلب الأضواء فجأة..  

ودب الرعب داخل اوصالها..  

استلقت..  وتكورت على نفسها تتطلب الأمان..  

حاولت جاهدة النوم..  

لكن…

كيف وهي تسمع كل قطرة ماء..  !

كل همسة…

كل خطوة..  

 

فكرت في حلم جميل علها تشتت تفكيرها عن الخوف..  

طفلة صغيرة في وسط الحديقة..  

تركض ومن حولها تبتسم الازهار..  

تركض بحرية وسعادة..  

تستمع لغناء العصافير…

و…

بكاء..  ؟!

لم تسمع صوت بكاء..  ؟!

انه حقيقة..  

 

نهضت..

وتبعت مصدر الصوت..

اغمضت عينيها..

و اخذت تخطو بحذر ..

يقودها الصوت..  

والألم المحقون في موجاته..  

 

رأتها جالسة تضم ركبتيها الى صدرها و تنتحب..  !

……………

معلومات عن الكاتب

HAjeR IsMaT

هاوية وجداً ..

اترك تعليقاً