روايات اجتماعية روايات واقعية

الوجه الأسود ” بيان ” ٥

كتب بواسطة HAjeR IsMaT

الفصل الخامس..

 

ايقظها من حلمها البعيد صوت الباب الذي انفتح بقوة..

” بعد اديتو القروش لسى بطول لسانو والله كلام ” ..

نظرت الى التي وقف شعر رأسها من الخوف..  

فاكملت..

” وانتي مفروض نشوف ليك صرفة ” ..

اخذت تفكر قليلا..  ثم..

” تعالي معاي..  ” ..

تفادوا كل الابواب..  تفقدو كل الممرات..  تاكدوا من خلو الساحة للمرور..  

قادتها الي غرفة مليئة من الصناديق و الخرد والاشياء البالية وغير البالية..!  

يبدو انه المخزن..!  

اخرجت لها عباءة ثقيلة قديمة و قبعة صوفية الثقوب فيها اكثر من الصوف..  

” كدي البسي ديل سريع ” ..

ارتدهم من دون اعتراض..  

رمت اليها بوشاح عريض..  

” هاك غطي وشك دا عشان ما تتعرفي ” ..

نفذت ما طلبته منها بالحرف الواحد ..

” اسمعي كان سألوك من اي شي بس قول يا نعم يا لا وخلي وهزي راسك..  وخلي الباقي علي ” ..

هزت رأسها بنعم..  وهي تنتظر ما ستفعله هذه السميرة..!  

 

خرجتا..  ولكن هذه المرة بثقة وحذر..  

وحدث ما كان في الحسبان..  

” سميرة ، الواحد الا يفتش ليك سنة ” ..

وانتبه الى هذه الغريبة..  

سأل باستغراب..

” دي منو دي .. ؟ ”

” جيهان ” ..

” وتطلع منو جيهان دي.. ؟ ”

” دي بت اختي  ” ..

قال بسخرية..

” ما كفانا سميرة وحدة..  اها وجاية تسو شنو..  ؟ ”

” حتكون جاية تسو شنو يعني زيها زيي جاية تشتغل تطلع ليها قرشين لاهلها ” ..

” مالها كاتمة نفسها كدا.. ومغطية وشها ” ..

شعرت انه لن يتوقف عن الاسئلة..  

” للاسف وشها اتحرق يعني مشوهة عشان كدا مغطياه و ما قدرت تشتغل برا انت عارف الوش مهم كيف يا حسن  ” ..

نظر باشمئزاز..  

” حرق وفي الوش..  اي احسن انك عارفة و مغطياه.. ” ..

وذهب ليتجنب اي احتكاك مع هذه الذي اعتبرها مشوهة ..!  

استدارت نحوها..

” اظنك سمعتي انتي شنو ومنو وما محتاجة اعيد..  وخليك معاي دايما .. وح يكون على اساس عايزة تتعلمي الشغل ” ..

اومأت بنعم ..

وهي تخاف مما ينتظرها..  !

 

ادخلتها في غرفة كئيبة..  مليئة بالأسرة..  

رأت ما شق صدرها بقوة..  

الكثير ممن هم دون مستوى الحياة .. !

أجساد عجاف..  

وعظام بارزة..  

ووجوه طغى عليها الزمن..  

امسكت دموعها بقوة..

تبعت سميرة التي توقفت عند سرير امرأة جرح الهم ملامحها فلا يبدو لها عمر واضح..  !

 

………………

معلومات عن الكاتب

HAjeR IsMaT

هاوية وجداً ..

اترك تعليقاً