Uncategorized روايات اجتماعية روايات واقعية

الوجه الأسود ” بيان ” ٢

كتب بواسطة HAjeR IsMaT

الفصل الثاني..  

 

على جدار مائل..  وقفت تستجمع أنفاسها..  

دقائق تمر.. ومازال جسدها لم يحصل على ما يكفيه من الأوكسجين..  

نظرت حولها..  المكان غريب عليها ولكنه ليس غريبا في نفس الوقت..  ما الجدوى فأغلب الأحياء متشابهه .. في نفس مستوى التدني نفس مستوى الفقر والحال الميسور ..!!  

تابعت سيرها بهدوء..  تسير بلا خارطة .. بلا دليل..  تحاول جاهدة ايجاد معلم تتذكره او تعرفه..

لكن هيهات .. لها..!!

الشمس صارت في كبد السماء..  الحر في أشد درجاته..  

كادت ان تصاب بضربة شمس..  وتفقد وعيها الذي استعادته للتو..  

جلست الى ظل شجرة واسندت ظهرها الى جدار بيت قديم..

العطش سيفتك بها..  ولم يبقى لديها من الريق ما يرطب حنجرتها..  

سمعت صوت انسكاب الماء..  ظنت انه من خيالها الظمآن..  لكنه استمر..  استدارت..  ليشع لها من بين شعاع الشمس..  مجموعة [ أزيار ] مشبعة بالندى ..

تسابقت قدماها اليها.. ومن مجرد نظرة شعرت بأنها ارتوت .. بحثت عن اناء او كوب..  فلم تجد الا علبة معدنية مربوطة بخيط متين وأظن انها علبة ( صلصلة ) .. !

 

* ان لم تستطع أن توفر الماء للمحتاج ف وفر ما يشرب به الماء الذي وفره غيرك ؛ ولا تحقرن من المعروف شيئاً *

 

لم يكن الوقت وقت تفكير او تقزز او اشمئزاز..  فمن جرب احساس العدم..  لا تهمه تلك الاشياء..

شربت .. لا تدري كم شربت.. شربت وهي تحمد الله وتردد

” وجعلنا من الماء كل شيء حي..  الله يرزق العملها ويجازيه بجنته ” ..

عادت الى ظلها تستريح..  وتستعيد قليلا من ما سبق..  

” بيان ”

هذا اسمها..  سبعة عشرة سنة أظن ذلك..

انتفضت عندما سمعت ذات الصوت من جديد..  

” حتكون مشت وين يعني ؟! .. ” ..

رأته .. بملامحه الغاضبة..

تسارع نبضها..  وارتجفت..

تراجعت ببطء حتى لا يراها.. وكادت تتعثر..  

لكن..  ومن دون سابق انذار..  هناك من أوصد فمها بقوة..  

وسحبها الى داخل زقاق..   ووقف خلفها مباشرة وثبتها بقوة  ..

وهمس في اذنها…

” ولا حركة .. فاهمة ” ..

اغمضت عينيها..  لتسيل دموعها بحرية..

وهي تتخيل نهايتها.. !

 

* واجه قدرك .. *

……………….

معلومات عن الكاتب

HAjeR IsMaT

هاوية وجداً ..

اترك تعليقاً