ذات مرة أخبرني صديق لي عن فتاة إلتقاها في أحد الكورسات التي سجل فيها مُؤخراً أخبرني عن مدى إعجابه بها وكيف أنه يرى فيها نصفه الآخر..
مع مرور الأيام باتت كل مُحادثاتنا عن هذه الفتاة ؛ كم هي جميلة كم هي رقيقة كم هي قوية والكثير من الأوصاف ،
ربما أنه في تلك الفترة إن سألني شخص ما عن إسمي كنت سأخبره بإسم تلك الفتاة
كنت سعيدة بتلك الأحاسيس التي يشعر بها صديقي ، بكمية الفرح التي تغشى قلبه حين أنظر لعينيه التي بلون الحب لوجهه الذي كان يُبرق كنجمة تسطع وحدها في السماء ..

كان يعشقها كثيراً يزيد إرتباطه بها يوماً بعد يوم ، حفظ أسلوبها تلقائياً عن ظهر قلب ، وجعله عادته فكان يعلم طريقة حديثها ، ما تفعله عندما تكون سعيدة أو متوترة ، ما تأكله ما تشربه ، لكنها كانت بعيدة عنه ، لم تجمعهم إلا بعض التحايا الرسمية ، وكانت تبتسم له في بعض الأحيان عندما يقع نظرهما في نظر بعض.
شاءت الأقدار أن يجتمعا في مجموعة خاصة بالكورس هو وصديقه ومعهم ثلاثه فتيات هي من ضمنهم
في تلك الليلة أخبرني بأن قلبه يؤلمه
قلقت عليه كثيراً
هل تحدثت معها ؟! هل قالت لك شيئا ؟!
قال لي:
لا يا صديقتي ولكنه الفرح ، قلبي يؤلمني من كثرة الفرح لا أحتمل كل هذا البذخ الهائل منه..
ضحكت عليه ووبخته في تلك الليلة
ومع مرور الأيام أصبحت شكوته كثيراً لهذا الألم
خفت عليه كثيراً لإرتباطه بهذه الفتاة التي لايجمع بينهما سوى بعض الأحاديث البسيطة المتعلقة بالكورس …
خفت عليه من كمية الفرح هذا
وصديقي هذا الآن يعاني من إضطرابات في نبضات القلب ، في زيارتي له بعد في بداية مرضه بفترة طويلة
لم يكن صديقي…
كان نحيلاً جداً شعره وذقنه كثيفان جداً خفت منه في الوهلة الأولى ولم أتعرف عليه فلقد كان وجهه خالٍ من التعابير ، عيناه كأن لا وجود لأي حياة فيها ، نظر إلي وكأنه يستجديني أن أخرجه مما هو فيه…
فتلك الفتاة كان تعشق صديقه وكانت تتقرب منه لتتقرب من صديقه وعندما علم لم يتحمل قلبه هذا الخبر بيد أنهما كانا يزوراها وهي تضع ذلك الخاتم في يدها اليمنى
لقد كان بائساً قرابة السنتين
لم أكن أعلم أن الحب يفعل هكذا بالشخص ، يرفعه إلى أعلى الجنان ثم يرده إلى أسفل قاع الارض بلاحول ولاقوة…
صديقي هذا الآن قوي جداً أذهب اليه ضعيفة أعود أحلق كطاؤوس ..
مليئ بالأمل… بالحياة
تجاوز كل هذا والآن يمارس حياته بحيوية …
لم يقع في الحب مرةً ثانيةً ليس لأنه لا زال مرتبطاً بتلك الفتاة ولكنه يريد أن يريح قلبه وينتظر رحمة الله ..

معلومات عن الكاتب

عاتقة بابكر بخيت

اترك تعليقاً