بخطوات مرتجفة و اياد اكثر ارتجافا كان يقترب نحو الغرفة التي تقبع فيها سجينتهم منال .. كان قد سرق مفتاح الغرفة من الشيخ دون علمه، كان هو صبي اليرقان . فتح الغرفة المظلمة بهدوء دفع بابها و هو يحاول ان يستجمع شجاعته،دلف الي الغرفة بينما كانت هي متكومة علي نفسها .. اغلق الباب خلفه و من خلال بعض خيوط الضوء المتسللة الي الغرفة كان يري جسدها المرتجف، رفعت راسها و هي تقول ( فكني عليك الله )
تمتم برعب ..كيف لا و الجرح الذي احدثته في عنقه ما زال يؤلمه
ما بقدر .. الشيخ بيدقني ..
واصلت بنفس الصوت المرتجف :
انا لي كم يوم ما اكلت و لا شربت . كدة حاموت، ذنبي في رقبتك انت ..
كان صوتها ملئ بالالم و الخوف ، كانت ضعيفة منهارة .. شعر بالشفقة نحوها فكر فعلا في ان يفك قيدها ، الا انه صاح
لا .. انتي بتاكلي الناس ، ما بفكك ..خلي تموتي، كتلتي بكري المسكين ..

تغيرت نبرة صوتها الي نبرة شرسة و قالت و هي تزمجر :
ما تفكني . لكن خليك عارف انت اول واحد حاقتله لم اطلع من هنا ..
رد بتحدي : ما حتطلعي …
انقضت عليه فتراجع بسرعة، اعادها القيد بسرعة الي موقعها . اما هو فتقهقر الي الخلف، اقترب من جهاز التسجيل الذي ينطلق منه صوت القرآن بالغرفة . رفع حدة الصوت فصاحت بضيق
اقفللل .. اقفل ..
كان هذا هو الامر الوحيد الذي يمنعها من كسر القيد، فالقرآن المنطلق من جهاز التسجيل كان يشعرها بالضعف، فتح باب الغرفة و ظهر شبح رجل يقف علي الباب ، ابتلع الصبي لعابه . حاول ان يتبين الملامح . اخيرا اتضح الامر .. فالواقف بالباب لم يكن الا بكري الذي خرج من قبره للتو .. راح الصبي يصيح مستنجدا و بكري يقترب منه بخطوات بطيئة، هو ايضا يضعفه القرآن.. لكنه لم يمنعه من الاقتراب اكثر منه و انيابه تبرز بشكل مرعب ، وجد الصبي نفسه محاصرا في طرف الغرفة ، في حين فتح بكري فمه واسعا يهم بعض الصبي،،

( ابعد يا لعين ) ..
اطلقها الشيخ الذي اتت به صيحات الصبي . قالها و هو يهوي علي رأس بكري بالعصا التي يحمل .زمجر الاخير في غضب ووجه نفسه الي الشيخ قفز عاليا، قفزة لم يكن ليفعلها ادمي ، هبط امام الشيخ و غرس انيابه في عنقه .. راح يمتص دمائه باستمتاع ..و اخيرا سقط الشيخ صريعا،
مشي بعدها نحو منال، مد لها يدها فانكبت عليها تعضها و تمتص منها الدماء، شعرت بالحيوية تسري في جسدها..

انطلقت بعدها اعيرة نارية في الهواء تنبأ باقتراب اهل الحي منهم ، قالت ( اهرب انت ) ..
و دون نقاش انطلق كالريح هاربا من الغرفة ..
انطلق ليمتص المزيد من الدماء ..
و ليصنع جيشا من مصاصي الدم ..

معلومات عن الكاتب

احمد خالد

اترك تعليقاً