# ملاك ولكن بثوب اسود
……….مضى عام كامل وانا أتردد في كتابتك ولكن يبدو ان الوقت قد حان الآن

عن ذلك الألم الذي يتغمسني عندما افكربك

عن ذلك الحزن

عن قلبي الذي يتحطم كلما روداتني فكرة عنك اومجرد ذكريات

ألوم نفسي كثيرا أذوق ويلات الندم

ربما كان بوسعي المساعدة أكثر ولكن قصتها تلك كانت صدمة لي ولم أفق منها حتى الان

تبا لهذه الحياة ولهذا العالم

تباللرجال جميعهم 

براءتك تلك كيف استطاع أن يخدشها كحيوان مفترس 

تلك العيون الجميلة التي تلمع كاللؤلؤ 

أجل لابد انه لايمتلك قلبا يحس به ذلك الجمال

كنت طبيبتها النفسية كنت الأقرب لها….فاخبرتني بكل شي..

في ذلك اليوم  رأوغت امي وخرجت من المنزل مع تحذيراتها لي بعدم الخروج…

خرجت لكي العب مع صديقاتي أنهن توأم لطيفات للغايه ولكنهن شرشات بعض الأحيان. .

خرجت للعالم وانا في قمة سعادتي ارقص مرحا

وصلت إلى باب بيتهم وبدأت بطرق الباب لا أحد يستجيب…

كان ذلك الوحش المتمرد يجلس على كرسيه في الشارع

أصبح يرمقني بنظرات غريبه لم أفهم ماهي وأخبرني بأنهن غير موجودات

لم أعراهتماما كبيرا له فقد استمررت في طرق الباب

 نهض من كرسيه واقترب مني وإعطاني بعض الحلوى …وقال اترغبين بالمذيد

أجبت متملقه نعم فقد كانت لذيدة

أجابني هيا اذا معي لكي اعطيك

ذهبت وليتني لم أذهب….

فقد كانت نهايتي وبعدها لم أحيا ابدا…

أجل أصبحت جسدا خاويا بارداميتابلاروح…

اغراني بتلك الحلوى واغرى طفولتي وبراءتي

لماذا…?.لماذا..

تمنيت أن أراه الآن لالشي فقط لامزقه اربا اربالامزقه مثلما مزق كل قطعة انوثه فيني…

أجل أود أن أعض كبده وأنهش لحمه باسناني

أجل أود أن اذيقه مرارة العذاب الذي أتجرعه حتى الآن

تعبت وتعب قلبي وتعب كل شي فيني لم أعد قادرة على الاحتمال 

باتت كوابيسي تخيفني بت أخاف من كل شي وكل شخص

أتمنى الموت في كل لحظة بل وبت أسعى له لولا اني أخاف الله وعذاب الآخرة

وانا لم أستطع أن أنطق بكلمةكنت استمع اليها وكل جزء فيني يرجف قلبي يكاد ينتزع قفصه الصدري ويخرج

دموعي تنهمر من كلماتها تلك من العذاب الذي تعيش به كل كلمة سانطق بها ستزيدها عذابا أكثر فاحترفت الصمت 

أكملت حديثهالم أفهم ماحدث لي وقتها فقد كنت صغيرة في السادسة من عمري

ارسلت امي أخي يبحث عني ظهر لي وأنا في طريق العودة للمنزل لم أنطق بشي فقد شل لساني 

وصلنا إلى البيت كنت صامتة لم أتحدث ولااذكر ماحدث لي بعدها سوا اني لم أعد تلك الطفلة ابدا ابدا……

باتت الهموم تسكنني والامي أكبر مني

لم اتجرا  على إخبار أحد بما حدث لي 

لم أعد أرغب في اللعب مثلما كنت 

أصبحت أنطوائية  لبعض الوقت

مرت السنين …..إلى أن جاء درس عن الإيدز في مقررنا الدراسي  رجعت المخاوف تذكرت ذلك الحدث كأنه حصل الآن

…..

أصبحت ابكي بكاء هستيريا خوفا من أن يكون فيني…منذ ذلك الوقت انتابني القلق

تدهورت حالتي النفسيه ومع ذلك لم يعرف أحد بما حصل لي في ذلك اليوم سواي…

أخاف من الفضيحة اذا عرف شخص بذلك 

أصابني الاكتئاب بات يحتجزني بين أضلاعه

وبت مأوى للحزن

فارقتني السعادة التي كانت قديما تأتيني قليلا…..ولكن عزفت عن الظهور الآن وإلى الأبد

فهي لاتليق  بي ابدا وانا بالنسبه اها عارا
كنت أحاول أن أخرجها مما هي فيه بأن تنسى الماضى وتبدأ حياة جديدة عنوانها الأمل. …ولكن يبدو ذلك صعباكثيرا هل لشخص مثلها بعد كل الذي تعرض له أن يؤمن بالأمل. ..
كانت تتمتع بالرقة والعذوبه كانت كوردة  تختبئ خوفا من أن يقطفوها

كانت ملاكا يمشي على الأرض ملاكا ولكن يرتدي ثوبا اسودلادخل له فيه….

كان داخلها نقيا لدرجة يصعب تخيلها شفافة كزجاجة. .

كانت طفلة طفلة صغيرة

انتحرت وهي ال18 من عمرها فلم تستطع أن تعيش بكل تلك الآلام 

عزفت كثيرا من أن أكتب قصتها ولكن لتلك الوحوش التي لاتعرف البراءة ابدا لكي تكون عظة وعبرة

لعل قلوبهم ترق قليلا من تحطيمهم حياة فراشات وملائكة. ..

لتلك الأمة التي تغفل عن صغارها

كانت زهرة تفوح بالعطر

كانت وردة خجولة

كانت ملاك بثوب اسود ولكن نقيا ابيض من داخله

ارجو ان يتقبلها الله بروحها النقية الطاهرة

معلومات عن الكاتب

اسراء عبد الله

اترك تعليقاً