كانت تحس بتغيير غير معهود في شخصيتها .. صارت غير مبالية بشكلها .. هندامها بل حتي في تعاملها ..
جلست امام لجنة التحقيق بكل برود .. كان الامر يخص اختفاء عبوات الدم في مناوبتها.. سألها رئيس لجنة التحقيق بكل صرامة ( الدم دا بتوديه وين يا دكتور ؟)..
كانت تنظر الي اظافرها ..تقلب يدها ظاهرا و باطنا ..
صاح ( يا دكتورة مكتبي دا ملان بشكاوي من اهل عيانين بتبرعوا بدم و يجو يلقوه مافي وديتي الدم وين ؟؟)
واصلت النظر الي يدها و ردت ببرود ( بشربهم )
كانت الاجابة مستفزة جدا فضرب الطاولة بكل عنف و اكمل ( الجرايد تكتب اننا بنبيع الدم في السوق الاسود ،و انتي تقولي بتشربيهم ؟
لم تجي علي سؤاله فكاد ينفجر غضبا و التفت لبقية لجنة التحقيق الذين شاركوه الغضب ، قررنا نحن الاتي
فصل الدكتورة منال محمد علي من وظيفتها كطبيب ببنك الدم ..
استقبلت الخبر بكل برود العالم .. غادرت الي منزلها و كل ما يشغل بالها هو من اين ستحصل علي غذائها، كانت شهيتها لكل طعام قد احبته يوما قد انتهت ..كانت تأكل كل ما هو نئ.. تطارد الضفادع باصرار و تلتهمها دفعة واحدة ..
الا ان هذا لم يهدأ شهوتها للدم ..
عاشت علي الامر ، اثارت مخاوف اسرتها بطباعها التي تبدلت فجأة، شحوبها المستمر ، عزوفها عن الطعام ، الا ان هذا لم يحرك ساكنا فيها ، الدم ولا شي غيره هو ما تريد ..
اخيرا و في ذاك اليوم الذي توفت فيه احدي اقربائهم و حين خلا المنزل قامت بالاتصال ببكري ،، امتصت دمه بلهفة كمن صام عن الطعام سنينا ، احست بدمائه تنعش روحها ، كان هو مطيعا و شرب الكثير من الماء و بهذا كانت لزوجة دمه قد قلت و سهل عليها امتصاصها، ما ان فرغت من الامر حتي حملته علي كتفها بكل يسر ، قطعت ازقة الحي بكل خفة ..هي القوة التي سكنت جسدها ، القت جثته امام منزله و عادت ادراجها.
لم تأثر بها صيحات والدته حين اكتشفت جثته، تحركات رجال الحي و الشرطة لاكتشاف الفاعل ، فقط كان يقض مضجعها الايات القرآنية التي قرأها صبية الخلوة في عزائه،
كانت تبحث عن ضحية اخري..
ستكون احد صبية الخلوة المزعجين ..
ربضت كالنمر تتخفي في الظلام ، و ما ان انبري احدهم عن رفقاءه حتي هجمت عليه هي . ابتسمت ابتسامتها المرعبة تلك و قالت (ازيك يا شاطر ) ..
يتبع ..

معلومات عن الكاتب

احمد حيدر

كاتب خواطر ومصمم تطبيقات ومواقع ، مدير موقع روايتي

تعليق واحد

اترك تعليقاً