نهضت مفزوعة من فراشها ..
تلفت يمنة و يسرة و هي تضع يدها علي موضع عضة ( مذكور) ..
لم تكن تحس بأي شي الا من وخز بسيط ..
انتبهت لانها موجودة في سكن الطبيبات ..
كيف عادت الي هنا ؟ وهي اخر عهدها بنفسها انها في حفرة الجن و مذكور ينحني علي عنقها يغرس انيابه فيها ..
هل تري الامر مجرد حلم او فلنقل كابوس ؟
حاولت ان تتجاهل الامر تماما خصوصا و ان الاصوات التي كانت تناديها الي الحفرة قد صمتت ..

كان اخر ايامهم بالقافلة .. ودعهم اهلها الطيبين بالدموع ..وعلي رأسهم كان مذكور، كانت تتحاشي ان تنظر اليه ..حتي جاء دورها في الصعود الي الحافلة اقترب منها و قال بابتسامة تخلو من تلك الانياب المفزعة ( مع السلامة يا الاميرة ؟)..
اصابها الرعب فصعدت الي الحافلة بسرعة و كأنها تهرب منه ..
انقضت الايام و الشهور تخرجت ن الجامعة و بدأت تعمل في مستشفي بحري في قسم بنك الدم حتي بدأت تنسي تلك الحادثة ..الي ان جاء ذاك اليوم ..
كانت زميلتها بالمختبر تمارس عملها حين جرحت يدها باحدي المحاقن ..
لم تدري كم ظلت تحدق في ذاك الجرح و الدم الذي ينسكب منه .. كانت انفاسها تعلو و تهبط قبل ان تقترب من صديقتها و تلعق الدم بلسانها ..
رفعت رأسها لتجد عدد من الاعين نعلق بها، مستغربين مما فعلت احست هي بالحرج يتآكلها فغادرت الغرفة مسرعة ..
كان هناك احساسين يتنازعانها ..
الحرج مما فعلت
و اشتهاءها الشديد للدم ..
احست بلذة غير مسبوقة حين تذوقته ، رفعت رأسها لتجد انها تقف في غرفة تخزين الدم .. فكرت مرارا
و اخيرا فتحت احدي الثلاجات امسكت بالكيس الشفاف الممتلئ بالسائل الاحمر اللذيذ .. راحت تمتصه في شراهة ..
اكملت الاول ، الثاني ، ثم فقدت العدد فراحت تمتص دون ان تعد ..
اخيرا احست بالاكتفاء ..ومسحت الدم السائل من فمها ..
و رغم المتعة التي انتابت جسدها الا انها احست بحوجة الي شي اخر ..
دماء دافئة و طازجة ..

يتبع

معلومات عن الكاتب

احمد خالد

اترك تعليقاً