( منى عبدالوهاب )همس الاصيل ❤:
صغيرتي..
نعم سيد عملاق..؟
هيا حضري نفسك بسرعه ل نصل باكرا إلى بيت جدتي. “ترد وهي تمعن النظر في خزانتها كأنها تعرفت عليها توا.. همممم
حسنا عملاقي ربع ساعة فقط واكون جاهزه.. يتمتم في داخله( أراهن بأنك لا تصدقين نفسك وانت تقولينها ويقلد صوتها ربع ساعة فقط عملاقي )
تضحك حتى يغرق هو في بركة عسل عمييقه تركزت في خدها الأيمن.. زفر ب مكر صغيرتي اتركي العبث!
سيد عملاق..
قربك صغيرتي،،
انت تحب جدتي كثيراً )
همممم هذا صحيح تماماً.. ليست جدتك وحدها رغم أني اخصها ب مكانة خاصه في قلبي ف صغيرتي ورثت الكثير منها.. لكن عموما كبار السن يا قلب عملاقك لهم فلسفه عميقه في الحياة. تجعلهم يفهمون مجريات الأحداث حتى وإن احتفظوا ب آرائهم غير المعلنة!
جدي كانت نظرته نافذه إلى حد مخيف! كنت أراه ك نسر جاب الكون خبره ك خطوط كف يده، لذا حين أكون في خضم إحدى ثوراتي النادره يدعني أفرغ غضبي ويهديني نصحا ب هدوء ولم يرفع أصابعه عن مسبحته العتيقه ”
جدتك يا صغيرتي جديرة بالحب والتقدير.. فهي سيدة حكيمه.
أخبرك سرا، حين كنا في بيت جدتك نبارك لكم العيد ونحن ثلة من الشباب، كنت انت وعائلتك كالعادة تحتفون بالعيد لديها كما هو ديدن العائلات في الحي.. فلم تتهاوى هيبة( البيت الكبير) لمحتك هناك غارقه في التوب تحاولين السيطرة عليه! لكن كل حلقه تكملينها حولك كنت تطوقين بها قلبي، وابتسامة النصر التي ارتسمت على شفتيك حين وضعته على راسك ب إتقان رفعت بسببها راية الهزيمه خفاقة بيضاء انصع من( جلابيتي)
وحين وضعت يدك الصغيره في كفى كي اتمنى لك الكثير من السعادة والحب ونتبادل شيكات التهاني والتبريكات كنت تضعين الكحل لأول مرة.. تضعينه اسود ك حظي أن انتهى الأمر ولم تجمعني الظروف ب كف والدك وهو يزفك الي!
حسنا لم اتذكر اي تهنئة ولم أظن اني احتاج تذكر هذا فعلا..
جدتك هي من انتشلتني من غرقي في بحر عينيك.. وهي تربت على كتفي( القسمة كان أدت بخيت ومبروك عليك ياجناي )هنا كدت أن أفقد الوعي! إلى أي حد كانت تبهرني ب فهمها العميق للأمر..
حين كانت تقوم ب رقيتك عند المساء وكنت تخبرينها من س يصيبني ب الحسد يا جدتي!؟( تخبرك ب صوتها المتهدج.. نص الناس ألفي المقابر كتلتهم العين)
لم تخبرك حتماً أن جارتها كانت تنظر إليك ب طريقه مريبه وهي تهمس ل جدتك( اتي يا الحاجه بت اخوك دي م عندها بطن نهائي التقول منطبقه على ضهرا. ودحين شعرا ده املس كدي ساي خلقة ربنا ولا بتجلبطو ب نصايب البنات ديل! )
المصيبه والكارثة كنت ترين نفسك عاديه!
قد لا تقصد الجاره شيئآ سيئا لكن ذكر الله واجب عند كل جميل.. ماذا إذا كان الجميل اميرة أجمل من قمر سماء قريتنا.. ”
يقع اختيارها على( توب )ب لون ازرق هادئ وتزم شفتيها ب امتعاض.. سيد عملاق!؟
قربك صغيرتي..
لا أستطيع اختيار حذاء مناسب! يرفع حاجبه ب سخرية.. إذن جدتك على حق حين قالت انك( خربانه) تضربه على كتفه وهي تضحك..
حين غادرا المنزل كان الظلام قد حل.. والحي يغرق في السكون..
شبك اصابعها بيده.. اتعرفين ياعذاب العملاق..
الحي مرصوف بالحنين، وسكانه غارقين في الطيبة اللاسببيه.. هنا لايعني ارتفاع الدولار اي شيئ مثلما تؤثر رائحة بن الجده بعد وجبة الفطور وتحلق النساء حولها حتى صلاة الظهر..
نحن ياصغيرتي لم تلحق بنا لعنة التمدن السيئ بعد!
حين وصلا إلى المنعطف الذي يؤدي إلى بيت الجده، لمحتهم. سيده سبعينيه ف سلمت عليهم ب حراره وبعد( السلام والمطايبه)وكزت الصغيره في كتفها ب جديه، اها مافي حاجه كدي ولا كدي.. كادت تموت من الخجل وتوارت خلف العملاق..( لسه ياخالتي )تضحك. وهي تردد بعض الدعوات..( الله كريم تغلبيهو بالمال ويغلبك بالعيال)وتمضي بخطوات موفورة النهى ”
ينفجر العملاق ضاحكا نسيت ان الكل هنا يحق له أن يسألك في اي شيئ..
يطرق الباب ف يأتيهم صوت الجده( حبابكم)وحين تراها.. تحتضنها ب لهفه( ايا الخمجانه جيدا جيتي ) يقبل العملاق يدها وهو يغمض عينيه ويحاول الحفاظ
على نكهة الشاي المقنن حتى موعد زيارة آخر ❤
#همس_ الأصيل

معلومات عن الكاتب

احمد حيدر

كاتب خواطر ومصمم تطبيقات ومواقع ، مدير موقع روايتي

اترك تعليقاً