( منى عبدالوهاب )همس الاصيل ❤:
العملاق يا أمي فتت صبري جزعا..!
عاد عند الثالثة إلا ربع اكتفى ب إبتسامه ومرر كفه المطمئنة على رأسي وطلب أن أكون هادئه ف هو س ينام قليلاً، بقيت هادئة يا أمي ك تمثال فينوس لم احرك ساكناً أو انبس ببنت شفه !
العملاق يا أمي لم يأتي ل كسر مشبك الشعر الذي أهداني اياه صباحاً ولم يعنفني لاني عبثت ب خزانته واقمت الفوضى ي مكتبته ونسيت ترتيب الكتب ”
هو لم يدخل المطبخ ويثني على طبخي السيئ ويتهمني ب التهام الفطائر التي احضرها معه ويدعي أن وزني ازداد ثلاثة كيلوجرامات لذلك لن يحملني لاقطف وردة من حديقة الجيران يصر انها تشبهني،ويقرص خدي لاني احرضه دون توجيه مباشر ل فعل أشياء لا تشبهه”
فهو لا يحتمل الصوت العالي ولا يطيق صوت الاستشوار ولا أن يقوم أحد ب مسح البيت عند الثانية ظهرا، لا يحب الفراولة وارغمني على حب الميمون ب النعناع”
كنت تقولين لي ابتعدي عن أي حب يستهلك روحك ويبعدك عنك، العملاق يا أمي جعلني التصق بي أكثر! جعلني اقابلني في منتصف الحيره وعرفني علي وعبرت بوابة الحياة بكل الثقة التي في الكون ”
اخدود من الوجع يتسع داخل روحي والخواء يجتاح جسدي ف يعزف ببشاعة ك نعيق غراب وسط عاصفة!
افتح عينيك وانظر الي ل ثانية واحده أخبرك أني من كسرت قنينة عطرك حين اضطررت للمبيت خارجا ونثرتها ل يصبح كل شيء أنت.! قم ياعذاب صغيرتك ولن اشاغب صمتك أمام الأصيل، لن اصنع المقالب حتى تعلق والدتك مابك اليوم تبدو مختلفا، س أخبرك عن كل اللحظات التي فضلت فيها الموت ارتباكا عوضا عن البوح.
كانت تبكي ب فزع، تمسك بكلتا يديها كفه الغارق في السمره تمسح على جبينه المتقد من شدة الحمى، الطبيب قال انه التقط العدوى من أحد المرضى الذي كان ملازما له خلال اليومين الماضيين ”
نهضت والدته ل تصنع له بعض الطعام،” بقيت قربه صلت ضعف دموعها وهي تردد كلماته هيا ل نذكر الله تحتوينا رحمته المجد لله في كل حين”
صغيرتي حتى وانت حزينة علي تصنعين الفوضى، متى تصبحين عاقله وتدعين العملاق ينعم ببعض الهدوء؟؟
هي لم تلتقط إلا كلمة صغيرتي بقية الكلمات ضاعت مابين شهقاتها ودموعها وهي تحتمي به من خوفها، لا شئ يقضي علينا سوى الخوف من الفقد، ماتصلحه الحياة يفسده قلق الفراق،،!
حاول أن يبقيها قربه وهو يهمس لها شششش كوني عاقلة يا عذاب العملاق ، رويدك العملاق مريض ووالدتي هنا مارأيك أن دخلت الآن س تتأكد أن عقلي تضرر بسبب تلك الحمى هل هذا يرضي صغيرتي؟؟
تحرك خلخالها ف أصدر صوتا جعل كريات الدم تندفع بسرعة الإفلات داخل شرايينه وهي تحتج ب دلال هذا ليس من شأني، يمد كفه المطمئنة وهو يمسح دمعة يتيمه تعلقت ب عينها وهو ينظر إليها ب عمق( بخاف ياغالي من ايديني انت تضيع )
#همس الأصيل

معلومات عن الكاتب

احمد حيدر

كاتب خواطر ومصمم تطبيقات ومواقع ، مدير موقع روايتي

اترك تعليقاً