( بكري ازيك ..)
احتاج وقتا طويلا لتهضم اذنه تلك العبارة .. فاستيقاظه علي صوت الهاتف جعل الامر صعبا عليه . ارسل نظره للساعة الحائطية كانت تشير الي الثانية عشر منتصف الليل ..
تثاءب بكسل ليرد :
اهلين مرحب .. منو ؟
اتاه الصوت الانثوي زاته : انا منال ..
راح يبحث في رأسه عن كل منال يعرفها تملك نفس نبرة الصوت ..
قاطعت حيرته :
انا منال بت جيرانكم .. عندنا قريبتنا اتوفت و ناس البيت بايتين برة .. تعال لي سريع .
وقبل ان ينطق باي حرف اضافت :
و اشرب موية كتير قبال ما تجي ..


اغلقت الهاتف ..وفتحت في رأسه مئة الف باب للسؤال ..
فمنال هي واحدة من اكثر الفتيات غرورا في الحي .. صارمة كأنها شرطي ..تتعامل مع الغزل في الطريق بكل حسم ..كانت تمتلك ملامحا جميلة حادة ..و قواما يصرخ انوثة ..كان جميع شباب الحي يطلبون رضاها مما جعلهم يحاولون بشتي السبل ..الا انها بنت سدا منيعا امامهم .
ما زالت صدي صرخات احدهم ترن في اذنه حين تحرش بها فما كان منها الا ان اخرجت صاعقا كهربائيا الصقته بين فخذيه واطلقت تلك الصقعة التي الزمته الفراش حينا من الدهر..
الان هي تتصل به لتطلبه الي منزلهم الخالي الا منها . هل هو موعود بليلة حمراء مع اله الجمال منال ؟ ثم ماذا كانت تعني بمقولة ( اشرب موية كتير ) ما علاقة الماء بما هم علي وشك فعله .. لم يفكر كثيرا بل نهض يرتدي ملابسه علي عجل. تسلل عبر الطريق المظلم حتي وصل الي المنزل وقبل ان يطرق كانت هي تفتح الباب ..تسحبه الي الداخل تلقي نظرة يمنة و يسرة تتأكد من خلو الطريق ثم تغلق الباب ..
وقفت امامه بجسدها الممشوق كان صدرها يعلو و يهبط بعنف ..سألته بأنفاس متلاحقة ( شربت موية؟)
رد بانفاس متقطعة اكثر منها :
اي..
ابتسمت .. فكانت ابتسامة مرعبة برزت فيها انياب مرعبة تلتمع في الاضاءة الخافتة ..و لأول مرة ينتبه لملامح وجهها المتجعدة .. عيناها المحمرتين . اتسعت عيناه في رعب قطعته هي و هي تزمجر كأنها ذئب و انقضت علي عنقه تغرس انيابها ..
راح جسده يبرد في عنف خارت قواه تماما قبل ان يسقط ارضا جثة خلت من الروح و الدماء ..
بينما مسحت هي الدم السائل من شفتيها بأستمتاع خالص ..

(يتبع)

معلومات عن الكاتب

احمد خالد

تعليق واحد

اترك تعليقاً