( منى عبدالوهاب )همس الاصيل ❤:
كان يجلس ب استرخاء تام، يرفع قدميه على شكل x على الطاولة أمامه، يتابع مباراة مسجله،
رائحة شيئ يحترق في المطبخ!
يضع جهاز التحكم ويتجه نحو المطبخ ب خطوات سريعه يكتم ضحكة ف تتسع تلك النقره أسفل ذقنه ل يسجل قلبها أعلى درجات الخفقان من آخر ابتسامة له.
يرفع حاجبه الأيسر ب تساؤل وهو يردد داخله( لايشعل الحب إلا مزيداً من النكد المدروس ) صغيرتي، مالذي يحترق هنا؟؟
سألها وهو يغلق أزرار سترته التي تمددت ب جهد كبير ل تحتوي منكبيه!
هااا، ،( ردت ب حالميه كمن استيقظ من تنويم ميغاطيسي )
القالب، ااا.. أقصد قالب الحلوى ”
يحرك ابهامه على ذقنه،( مكان تلك النقره اللعينة على التحديد)!
متى س تتوقف تلك الحرائق عن الاندلاع في مطبخنا؟؟ تفتح عينيها على اتساعهما، حتى أجيد ذلك الطبق الاخرق”
صغيرتي، انت دائما تصنعين المشاكل، مرهق انا من تعليقاتك،
مرة تحرقين الطبخ، مرة يدخل دبوس في قدمك لأنك تتسكعين حافية، ومرة علي أن أجلب لك مرهما عند الثالثة إلا ربع صباحاً لأنك لا تستطيعين النوم ب سبب الشد العضلي في ساقك لأن التمارين لاتناسب بنيتك الرقيقه! هل تعلمين اني اخاف ان امسك معصمك ب قوة حتى لا اكسره! كيف تفعل ذلك؟؟
رد بكل هدوء يملكه رجل في مزاج جيد، احاول ان اكون صريحا صغيرتي.
نظرت له مطولاً جاهدت حتى لا تبكي، جمعت شعرها الاصهب ب إهمال وارتدت( توبها )ذهبت صوب الصالون الكبير، عمي؟
تعالي يا بنتي، مابك؟؟
انت تبكين!؟ هل ازعجك هذا الجلف مجدداً؟
لم يكن يتوقع أن مزحته س تتطور ف ركض خلفها لكن الآوان قد فات!
انتباه ياولد..!
حاول أن يتحدث لكن والده صاح به، اقيف انتباه يازول!
(والده رجل في منتصف العقد السابع، ضابط برتبة عقيد، ينضح حبا ل وطن عاق ب أبنائه)
ابي انتظر ل أخبرك، هي تهرع إليك ح توبخني لها.. ”
نظر إليه والده ، كأن الزمن يكرره ف ابنه، ذلك العنفوان، تلك النظرة العميقه، ذلك الصوت الذي يشبه مقدمي البرامج السياسيه! ابنه عملاق لا شك في ذلك”
اقترب منها صغيرتي، هل هذا عدلا؟؟
امسك يدها، جعل تقف قربه مقدار شهيق، انت عملاق شرير ”
كان يعلم ماخلف تورد وجهها، يعي تماما لماذا تضفي تلك النكهه المحببه إلى حياة والدته، يكبرها لاحترامها له وكيف تدب الحياة ب قلب والده وهو يستعيد ذكرياته في الشرطه وهي تساعده على كتابة سيرته الذاتية، ما أقسى على رجل مثله أن يشعر ب الخواء”
اذهبي يا بنتي، واحرقي المزيد من الأطباق، ابني يستحق ذلك ”
تضحك ب جزل وهي تخرج مع العملاق يمسك ب يدها. ف تضيع وسط كفه، يضغط على العرق الذي بدأ ينبض ب جنون!
صغيرتي،؟؟
انقطعت أنفاسها”
نعم أيها العملاق،
شكرا لك ”
كان هذا كل م يمكن أن يقال في موقف كهذا”
وضع والده رأسه على الوساده وهو يراقب زوجته تمسح النياشين والاوسمة وهو يغمض عينيه ويسترجع نظرات ابنه ل زوجته يبتسم ، ويردد
(لا يشعل الحب إلا مزيدا من النكد المدروس )
#همس_الاصيل

معلومات عن الكاتب

احمد حيدر

كاتب خواطر ومصمم تطبيقات ومواقع ، مدير موقع روايتي

اترك تعليقاً