( منى عبدالوهاب )همس الاصيل ❤:
خرجت تركض من السياره وهي تحمل صندلها الخفيف بيدها نحو ردهة المنزل، توشك على البكاء.. هو قد علم ذلك.. فهي لم تنبس ببنت شفة مذ غادرا منزل والدته قبل نصف ساعه..
حتى أنها كانت تراقب الطريق وتقرأ اللافتات في محاولة بائسه لإقناعه بأنها لا تكترث ل وجوده ولا يعنيها عطره الذي يكاد يقطر من قميصه الأبيض ويلتصق ب( التوب )الذي يفضح التفافه حولها مدى رشاقة قدها النحيل!
قميصه الأبيض الذي يخلق اختلافاً واضحاً يلفت النظر إلى مدى سمرته.. واصابعه النحيله التي تقبض على المقود بعصبيه ظاهره ف عروقه البارزه كشفت عن مدى غليان الدم بداخله!
صغيرته توشك على البكاء. فعيونها لامعه بدموع تهددها ببجاحه، خدودها محتقنه بلون وردي قاتم وانفها محمر! إذا كشف( توبها)الذي تتشبث به باستماته ل علم انها محمره حتى اذنيها من الغضب..
هي حساسه وسريعة العطب لابد أنه أفلت كلمة ضايقتها دون قصد.. فهو لايطيق أن يؤذي صغيرته!.. يؤذيها!! ياالهي لن يحدث هذا..
ذهب إليها وجدها قد غيرت ثيابها وارتدت بيجاما تناسب حجمها الصغير ودست قدمها الصغيره أيضآ في حذاء به فرو على شكل أرنب.. وتحاول أن ترتب شعرها الطويل على شكل جديلة نحاسيه ب اتجاه واحد..
لماذا صغيرتي تبدو منزعجه؟!
تزم شفيتها… لاشيء.. ”

مممم لن تخبري سيد عملاق!
لا لا لا..
انت منزعجه من العملاق إذن؟
أجل.. انت عملاق سيئ وشرير! تسخر مني أمام والدتك لاني اعقص شعري لابدو أكثر وقارا، وتتحدث طوال الوقت مع قريبتك التي لاتفوت فرصه لتلتصق بك ولم يتبقى لها إلا أن تخرج لسانها لتجلطني.. وانت لا تهتم!( هو لن يخبرها أنها حين تلوح الغيره في عينيها اخفاء شمس الظهيرة اسهل منها، ولكم تاق أن يخفيها داخل صدره العريض ويهرب بها بعيداً )أما عن والدته التي كانت منبهره بجمالها ورقة اسلوبها كانت يكتم ضحكته وهو يرى صغيرته تتصرف كالسيداات.. حسناً هي انيقه ومرتبه لكنها تظل صغيرته التي توقظه عند الثالثة إلا ربع صباحا بسبب خوفها من كابوس لاتتذكر تفاصيله اصلا ويظل يربت على شعرها النحاسي ويقرأ عليها القرآن حتى تغفو )

تطفر الدموع من عينيها ويحمر انفها.. يشد معصمها الصغير ويجبرها أن تنظر في عينيه.. اسمعيني!! العملاق يتحول الدم في عروقه إلى هلام حين يظهر ظل خيال طيف حزن في عينيك!!
تنهض بخطوات سريعه وتغلق الغرفه خلفها يظل يدور ك نمر محبوس في قفص.. ثم يغادر المنزل.. يعود بعد نصف ساعه يحمل بيده ديوان ل( مطر)وبطيخه! هذا هو عشقها المفضل وفجأه يتناهى إلى سمعه صوت ارتطام.. يشعر بأنه مفاصله محشوه ب المطاط.. صغيرتي انت بخير؟؟؟!!
تسقط البطيخه والديوان. ليجدها أعلى الطاوله تحاول الوصول إلى فراشه قرب المصباح.. وتصرخ فيه ب شقاوه وتلتمع عينيها بجزل طفولي.. سيد عملاق أليست تشبه تلك التي شاهدناها في ذلك الفيلم الوثائقي؟؟!
هذه هي صغيرته، يساعدها على النزول ويخبرها بصوته العميق.. نعم تشبهها كثيراً..
ويهمس لها تعالي لاخبرك شيئا ❤❤
همس الاصيل

معلومات عن الكاتب

احمد حيدر

كاتب خواطر ومصمم تطبيقات ومواقع ، مدير موقع روايتي

اترك تعليقاً