روايه…”سأنجب ذاتے
___________(1)_________
الذات…..
دقات على يسار صدري تخبرني اني ما زلت أسوح في فيافي الحياة…اوه الملم ذاتي التي ﻻ املكها.. ليكون ذاتي حلم نفذ على ورق انا أعشق الورق اعشق صفاءه، بياضه ،نعومته تحمله شخابيط قلمي،الورق يحمل قلبا ابيضا كلونه وان كان ورق “كاكي” سيظل طيب معي…. الطيبه ذاك العنصر الذي يفتقده قاطني الكرة الأرضيه أو بمعنى أحرى كل من كتب له القدر ان يكون جزء من حياتي
ظﻻم……..
كل ما حولي ظﻻم …. اتدرون اكره الليل اخاف الظﻻم فمن عاش يوما مجبورا على الظﻻم لما اطفأ مصباح غرفته يوما… فما بالك بمن عاش في الظلام اهم تفاصيل حياته الظﻻم سرق مني امنتيتي حرمني من ان ارى فراشي ورقي شخابيط يدي .. تدحرج الطرق
ادرك ان الكون على ما يرام … الكون مضاء باكمله… الظلام بداخلي … فانا عمياء…!
لحظه !قبل زماان ﻻ ادرك قدره كنت تحت يدي طبيب يحاول استرجاع حاسه افتقدها وفقدت الامل في رجوعها بعد كثير من المحاوﻻت ….
يا ترى هل انا عمياء الان ام ان الغرفه مظلمه
امد يدي اتلمس الفراش
لكن لم يكن هذا فراش المشفى … اين رائحه المشفى؟؟؟… اين حاتم؟؟ ﻻ بل اين انا؟
انتظري همس …. ربما ما زلتي عمياء
ولكن علي ان أدرك… هل انا عمياء ام ان الغرفه مظلمة؟
ارفع رأسي والملم اطراف فستاني احاول ان اصل لحافه الفراش..ياﻻ حجم هذا الفراش!!
ها قد وصلت .. اين كرسي كيف ساتحرك
لم اجده ﻻني لم اره
وابدأ رحله البحث عن مفتاح المصباح بقرب الفراش
وها قد وجدته وبعد تنهيدة طويله اضغط عليه … ولكن ﻻ جديد ما زال ما حولي هو الظلام نفسه… ولكن بصيص من الاشعة
سابكي ككل مرة افقد فيها الامل وارفع يدي لامحي عبرات سقطت
لكنها لم تنزل…لما
يإلهي!عيني مغمضه……
افتحها ببطء ببطء ببطء
ويجد الشعاع طريقه لعيني
هل انا ارى؟
هذه يدي؟ هذا الفراش؟
هل ارى ما حولي ام ان عقلي اصابته الشفقه فصور لي اني ارى

جلست على حافه الفراش مرة انظر ليدي لقد اصبحت كيد عجوز اعطتها الحياه 100 سنه
هذا فستان ارجواني اطول مني طوالي الذي ربما لم يتجاوز ال160سم انا ارتديه … اعشق هذا اللون
غرفه جميله مطليه باللون الوردي وصغيرة رغم ذاك الفراش الكبير
بجانبه خزانه بنفس لون الفراش البني واريكه صغيره جميله يكفي اني اراها وهناك طاوله فخمه على سطحها الكثير
وبجانبي كرسي المتحرك……
انا الان ارى … ﻻ يهم ان كنت مشلوله نصفيا يكفيني اني الان اري
ثمة شعور يدعى السعاده قرأت عنه وسمعت ايضا … تصدقون الان جربته …. الان عرفت انه موجود كما الحزن ولكنه يلعن زيارتي
تبا !
لقد زارني هذا الشعور اليوم
يا ترى هل العالم كما تركته ؟؟ كيف سيكون حاتم؟ هل هو وسيم كما تخيلته؟

ولكن اين حاتم واين انا واين باب الغرفه؟
امد يدي اجذب الكرسي وبالم سكن معصمي نتيجه ضغطي عليه نجحت في الجلوس وحركت عجلته ووصلت لحيث الباب
كم اشتقت لرؤيه الابواب تفتح .. في يوم من الماضي كان فتحهها واغلاقهها مهنتي المذمومه عند والدتي رحمها الله~
احرك المكبس والباب ﻻ يفتح
احاول مرة واثنان بلا جدوى
اعود بكرسي اقترب من الطاوله الفخمه التي احتضن درجها الكثير من الورق الابيض … يا فرحه قلبي وعلى السطح عليه ضمت عدد من الاقلام منها الازرق والاسود وبماركات مختلفه
ابعد عن الطاوله لافتح ثلاجه 10 قدم يبدو عليها جديده من تلك الديباجه
افتحها لاجدها تخزن الكثيييير من الطعام
ما كل هذا ؟؟ وكل هذه المعلبات!!
الكثير من علب البازﻻء جزبت انتباهي
فكم احبها………..
ولكن من فعل كل هذا ولما اغلق الباب ولم كل هذا الطعام؟
انه يكفي لشهر لنحيفه مثلي
.
ﻻ داعي لكل هذا لن اطرح الاسئله فما من مجيب وانا حتما لن يخرق ذكائي الغيب ان كنت في الاصل ذكيه
ﻻ اجابة…. لكني لن اتذمر لقد ذارتني السعادة للتو وهذه زيارتها الاولى….
ولكني احس وكأن شريط الزكريات يعبث بي…
يتبع…
“سأنجب ذاتے”
_______(2)______
انظر لساعة احتضنها الجدار تخبرني انها التاسعه ولكن ﻻ ادري ان كانت التاسعه صباحا ام مساءا وﻻ ادري ما زلنا في اغسطس ام بدأنا سبتمبر وﻻ ادرى اي يوم من الاسبوع يومي هذا….
اتجه نحو الخزانة لاستكمل رحله البحث في هذا المكان غير المألوف ..
ها قد وصلت للخزانه وافتحها ﻻجد الكثير من الملابس …ما أروعها ! فأنا أعشق المﻻبس الرجاليه وكأن الانثى بداخلي مقتولة..
احب “التشيرتات” التي كتبت عليها شعارات للمنظمات والحمﻻت العالميه … يا ترى من جمع كل ما احب بعناية داخل هذة الجدران … ام ان السعادة زارتني وهي تحمل احبائي…
الان عرفت لما الناس يسعون وراءها
وتقع عيناي على ألبوم لم اره منذ ان كنت في العشرين…
هذا يكفيني … احتضنه واعود نحو الفراش لمحاولة مؤلمة من اجل الصعود… والامر صعب وانا اتلهف على الألبوم
اترك الفراش الضخم عليه اللعنة
واتجه نحو الاريكه وبجهد اقل اجلس عليها وافتح صفحات الالبوم
اول صورة به هي لفتاة جميلة كما كانوا يقولون بضفائرها وابتسامتها البرئية وشغبها الدال عليه عبثها بلعبتها… وعنادها هي انا … انا بذاتها كم كنت جميلة… ربما ليس بقدر كبير ولكن كيف ابدو الان؟ اين المرآة؟ هي هناك في طاولة قرب الفراش لن اجاذف فليس من السهل الوصول اليها… ﻻحقا ساصل اليها
اقلب الصفحات
هذه والدتي توفيت منذ ان كنت في الخامسه بمرض نال منها
وهذه صورة بﻻ الوان تحمل ملامح والدي الذي لم اره
تلك خالتي التي بكندا وﻻ ادري ان كانت تتذكرني ….تتحضن امي في الصورة
وذاك خالي الاكبر الذي توفي بعد وﻻدتي بسنه
واقلب…..
تلك صورة جمعت كل اعمامي وعمتي عدا والدي… وفي الواقع لحق اعمامي بوالدي منهم من رحل للاخرة ومنهم من ﻻ اعرف ان كان رحل من الموطن ام الدنيا ام نسي بقايا دمه
وعمتي هي الوحيدة من كانت لي بعد وفاة والدتي ويا ليتها رحلت هي بدﻻ من امي….
احتوتني وربتني ﻻعوام لكونها عاقر وزوجها تزوج من اخرى بحثا عن الذريه ..
كان يجدر بها ان تكون لطيفه معي .. ربما لقسوتها حرمها الله الذريه… استغفرك يالله… ولكن هي من اجبرتني فقد زرعت كرهها بقلبي منذ ان قررت بكل بساطه ان تجري لي عمليه لتضمن بقائي شريفه وكأنها وجدتني عند “كازينو” فلملمت عاري وقضت ان تقضي على ما قد يربطني بماضي لم اكن انا جزء حقيقي منه
جعلت مني خادمه لمنزلها وجعلت من نفسها سيده اعمال تتناسى احتياجي للدفء.. للام
ولم تكن لتكن ام….. ومن ان اكملت العاشرة رحلت هي من الحياة
وليتها اعطتني رخصه الهروب من الحياة ….. واكملت مسيرتها العمليه
ساقلب الصفحة هذا افضل
لتبدأ صور صديقاتي في الظهور بعضهن ﻻ اتذكرهن والبعض ﻻ يمكن ان انسى تراسيم وجههم … خاصة احداهن…. انها ملك….
التى امتكلتني بعد ان فقدت احدى اشياء ذاتي في سلسله الضياع
فبعد وفاة عمتي المصون لم يكن لدي كفيل كنت اتعلق بعمتي رغم اني لم احبها ﻻن لم يكن بحياة غيرها
وفقدتها ولم يكن الامر هينا فلفظت ذاكرتي كل الماضي بما فيه هي لقد فقدتها وفقدت ذاكرتي معاها
هنا الذكريات باتت تخنقني
توقفي ايتها الذاكرة عن رصد الاحداث
وسابعد هذا الالبوم … ﻻ اريد تغادر السعاده وعلى امل انها ما زالت موجوده اتجهت بكرسيي نحو الثلاجه
امسك في احدي علب البازﻻء افتحها واصب عليها معلقتان من “الزبادي” في كوب وجدته في الثلاجه ….
يشبه كوبي القديم الذي اخذته وجعلت منه احد املاكي الخاصه عندما ادركت ان الجميع ﻻ يحب ان يشرب به لكونه من البلاستيك ومن باب الشفقه عليه احببته
الان انا اراه رغم اختلاف شكل المقبض واللون
انا جائعه لما كل شئ يأخذني للماضي
امسك بالملعقه واقلب الزبادي والبازﻻء مع بعضهم … ياله من شعور جميل ان تأكل وانت ترى ما تاكله
تناولت معلقتي الاولى.. اممممم لذيذ ينقصه بعض الملح… ولكن ما من مشكله ان كانت حياتي بلا طعم فليس من الضروري ان يكون لقوتي طعم….
? #nura_magdi ?

معلومات عن الكاتب

نورا مجدي

اترك تعليقاً